وَهَذَا قَوْل سَحْنُونٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَال أَبُو إِبْرَاهِيمَ الأَْعْرَجُ إِنَّمَا يُقْضَى بِهَا بِالشَّرْطِ وَلاَ يُقْضَى بِهَا عِنْدَ عَدَمِهِ وَلَوْ جَرَى بِهَا عُرْفٌ وَلاَ حَدَّ فِيهَا عَلَى الْمَذْهَبِ، وَالرُّجُوعُ فِيهَا إِلَى حَال الأَْبِ مِنْ يُسْرٍ وَعُسْرٍ وَيُنْظَرُ فِيهَا أَيْضًا إِلَى حَال الصَّبِيِّ فَإِنْ كَانَ حَافِظًا كَثُرَتِ الإِْصْرَافَةُ بِخِلاَفِ غَيْرِهِ، وَمَحَلُّهَا مِنَ السُّوَرِ مَا تَقَرَّرَ بِهِ الْعُرْفُ نَحْوَ: وَالضُّحَى، وَسَبِّحْ، وَعَمَّ وَتَبَارَكَ. فَإِنْ أَخْرَجَ الأَْبُ وَلَدَهُ مِنْ عِنْدِ الْمُعَلِّمِ قَبْل وُصُولِهَا فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي إِلَيْهَا يَسِيرًا لَزِمَتِ الأَْبَ، وَإِلاَّ لَمْ تَلْزَمْ إِلاَّ بِشَرْطٍ فَيَلْزَمُ مِنْهَا بِحَسَبِ مَا مَضَى، وَلاَ يُقْضَى بِهَا فِي مِثْل الأَْعْيَادِ وَإِنَّمَا تُسْتَحَبُّ، وَإِذَا مَاتَ الأَْبُ أَوِ الْوَلَدُ قَبْل الْقَضَاءِ بِهَا سَقَطَتْ كَمَا تَسْقُطُ إِذَا مَاتَ الْمُعَلِّمُ وَلاَ طَلَبَ لِوَرَثَتِهِ بِشَيْءٍ (?) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: مَا يُهْدَى لِلْمُعَلِّمِ إِنْ كَانَتِ الْهَدِيَّةُ لأَِجْل مَا يَحْصُل مِنْهُ مِنَ التَّعْلِيمِ فَالأَْوْلَى عَدَمُ الْقَبُول لِيَكُونَ عَمَلُهُ خَالِصًا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ تَحَبُّبًا وَتَوَدُّدًا لِعِلْمِهِ وَصَلاَحِهِ فَالأَْوْلَى الْقَبُول (?) .

وَذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ وَالْحَصْكَفِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015