فَهُوَ كَالْخَازِنِ لأَِنْفَسِ خَزَائِنِهِ، ثُمَّ هُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الإِْنْفَاقِ مِنْهُ عَلَى كُل مُحْتَاجٍ إِلَيْهِ، فَأَيُّ رُتْبَةٍ أَجَل مِنْ كَوْنِ الْعَبْدِ وَاسِطَةً بَيْنَ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ فِي تَقْرِيبِهِمْ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى وَسِيَاقَتِهِمْ إِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى. (?)
وَذَكَرَ الْغَزَالِيُّ مِنْ أَحْوَال الْمُعَلِّمِ: حَال التَّبْصِيرِ قَال: وَهُوَ أَشْرَفُ الأَْحْوَال، فَمَنْ عَلِمَ وَعَمِل وَعَلَّمَ فَهُوَ الَّذِي يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ فَإِنَّهُ كَالشَّمْسِ تُضِيءُ لِغَيْرِهَا وَهِيَ وَضِيئَةٌ فِي نَفْسِهَا، وَكَالْمِسْكِ الَّذِي يُطَيِّبُ غَيْرَهُ وَهُوَ طَيِّبٌ. (?)
3 - يَنْبَغِي لِلْمُتَعَلِّمِ أَنْ يَتَوَاضَعَ لِمُعَلِّمِهِ وَيَنْظُرَ إِلَيْهِ بِعَيْنِ الاِحْتِرَامِ وَيَرَى كَمَال أَهْلِيَّتِهِ وَرُجْحَانَهُ عَلَى أَكْثَرِ طَبَقَتِهِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأُْمُورِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَعَلُّمٌ وَتَعْلِيمٌ ف 10)
4 - إِنَّ الْمُعَلِّمَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِصَاحِبِ الشَّرْعِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ فَلاَ يَطْلُبُ عَلَى إِفَادَةِ الْعِلْمِ أَجْرًا، وَلاَ يَقْصِدُ بِهِ جَزَاءً وَلاَ