يَسِيرِهِ كَالدَّمِ وَنَحْوِهِ عُفِيَ عَنْ أَثَرِ كَثِيرِهِ عَلَى جِسْمٍ صَقِيلٍ بَعْدَ مَسْحٍ، لأَِنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْمَسْحِ يَسِيرٌ وَإِنْ كَثُرَ مَحَلُّهُ فَعُفِيَ عَنْهُ كَيَسِيرِ غَيْرِهِ. (?)
وَقَالُوا: يُضَمُّ نَجَسٌ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ مُتَفَرِّقٌ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ، بِأَنْ كَانَ فِيهِ بُقَعٌ مِنْ دَمٍ أَوْ قَيْحٍ أَوْ صَدِيدٍ فَإِنْ صَارَ بِالضَّمِّ كَثِيرًا لَمْ تَصِحَّ الصَّلاَةُ فِيهِ وَإِلاَّ عُفِيَ عَنْهُ، وَلاَ يُضَمُّ مُتَفَرِّقٌ فِي أَكْثَرَ مِنْ ثَوْبٍ بَل يُعْتَبَرُ كُل ثَوْبٍ عَلَى حِدَتِهِ. (?)
وَالْمُرَادُ بِالْعَفْوِ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الصَّلاَةَ تَصِحُّ مَعَهُ مَعَ الْحُكْمِ بِنَجَاسَتِهِ حَتَّى لَوْ وَقَعَ هَذَا الْيَسِيرُ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ نَجَّسَهُ. (?)
19 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَسَائِل الْعَفْوِ عَنِ النَّجَاسَاتِ تَبَعًا لاِخْتِلاَفِهِمْ فِي ضَوَابِطِ الْعَفْوِ عَنِ النَّجَاسَاتِ وَتَبَعًا لاِخْتِلاَفِهِمْ فِي التَّقْدِيرَاتِ الَّتِي اعْتَبَرُوهَا لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ الْكَثِيرِ وَالْيَسِيرِ.
وَلِمَعْرِفَةِ أَعْيَانِ النَّجَاسَاتِ الْمَعْفُوِّ عَنْهَا وَمَوْقِفِ الْفُقَهَاءِ تُجَاهَ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهَا يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (نَجَاسَةٌ، عَفْوٌ ف 7 - 11) .
20 - سَتْرُ الْعَوْرَةِ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ