الْوَاحِدَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِكُل وَاحِدَةٍ مِنْهَا حُكْمُ الشَّعْرَةِ الْوَاحِدَةِ، وَالْهِرَّةُ إِذَا وَلَغَتْ بَعْدَ أَكْلِهَا فَأْرَةً، وَأَلْحَقَ الْمُتَوَلِّي السَّبُعَ بِالْهِرَّةِ وَخَالَفَهُ الْغَزَالِيُّ لاِنْتِفَاءِ الْمَشَقَّةِ لِعَدَمِ الاِخْتِلاَطِ، وَمَا اتَّصَل بِهِ شَيْءٌ مِنْ أَفْوَاهِ الصِّبْيَانِ مَعَ تَحَقُّقِ نَجَاسَتِهَا، خَرَّجَهُ ابْنُ الصَّلاَحِ، وَأَفْوَاهُ الْمَجَانِينِ كَالصِّبْيَانِ، وَإِذَا وَقَعَ فِي الْمَاءِ طَيْرٌ عَلَى مَنْفَذِهِ نَجَاسَةٌ يَتَعَذَّرُ صَوْنُ الْمَاءِ عَنْهُ وَلاَ يَصِحُّ التَّعْلِيل بِانْكِمَاشِهِ فَإِنَّهُ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّا لَوْ تَحَقَّقْنَا وُصُول الْمَاءِ إِلَى مَنْفَذِ الطَّيْرِ وَعَلَيْهِ ذَرْقٌ عُفِيَ عَنْهُ، وَإِذَا نَزَل الطَّائِرُ فِي الْمَاءِ وَغَاصَ وَذَرَقَ فِيهِ عُفِيَ عَنْهُ لاَ سِيَّمَا إِذَا كَانَ طَرَفُ الْمَاءِ الَّذِي لاَ يَنْفَكُّ عَنْهُ، وَيَدُل لَهُ مَا ذُكِرَ فِي السَّمَكِ عَنِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ أَنَّهُ لَوْ جَعَل سَمَكًا فِي حُبٍّ مَا ثُمَّ مَعْلُومٌ أَنَّهُ يَبُول فِيهِ أَنَّهُ يُعْفَى عَنْهُ لِلضَّرُورَةِ، وَفِي تَعْلِيقِ الْبَنْدَنِيجِيِّ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ نَجَسٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ لأَِنَّ الاِحْتِرَازَ عَنْهُ لاَ يُمْكِنُ، وَحَكَى الْعِجْلِيُّ عَنِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ أَنَّ وُقُوعَ الْحَيَوَانِ النَّجِسِ الْمَنْفَذِ فِي الْمَاءِ يُنَجِّسُهُ، وَحُكِيَ عَنْ غَيْرِهِ عَدَمُ التَّنْجِيسِ مُسْتَدِلًّا بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِمَقْل الذُّبَابِ (?) .

وَإِذَا شَرِبَ مِنَ الْمَاءِ طَائِرٌ عَلَى فِيهِ نَجَاسَةٌ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015