الْمَصْلَحَةُ وَلَيْسَتْ بِتَبَعٍ لِلأَْرْضِ الَّتِي هِيَ فِيهَا، مَمْلُوكَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَمْلُوكَةٍ، وَلِلإِِْمَامِ أَنْ يَقْطَعَهَا لِمَنْ يَعْمَل فِيهَا بِوَجْهِ الاِجْتِهَادِ حَيَاةَ الْمُقْطَعِ لَهُ أَوْ مُدَّةً مَا مِنَ الزَّمَانِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمْلِكَ أَصْلَهَا، وَيَأْخُذُ مِنْهَا الزَّكَاةَ عَلَى كُل حَالٍ، عَلَى مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَنَّهُ أَقْطَعَ بَلاَل بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ مَعَادِنَ الْقِبْلِيَّةِ وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفَرْعِ فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا إِلاَّ الزَّكَاةُ (?) إِلاَّ أَنْ تَكُونَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ صَالَحُوا عَلَيْهَا فَيَكُونُونَ أَحَقَّ بِهَا يُعَامَلُونَ فِيهَا كَيْفَ شَاءُوا فَإِِنْ أَسْلَمُوا رَجَعَ أَمْرُهَا إِلَى الإِِْمَامِ هَذَا مَا يَرَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ لأَِنَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ اللَّذَيْنِ فِي الْمَعَادِنِ الَّتِي هِيَ فِي جَوْفِ الأَْرْضِ أَقْدَمُ مِنْ مِلْكِ الْمَالِكِينَ لَهَا فَلَمْ يُجْعَل ذَلِكَ مِلْكًا لَهُمْ بِمِلْكِ الأَْرْضِ، إِذْ هُوَ ظَاهِرُ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّ الأَْرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} ، (?) فَوَجَبَ بِنَحْوِ هَذَا الظَّاهِرِ أَنْ يَكُونَ مَا فِي جَوْفِ الأَْرْضِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ مِنَ الْمَعَادِنِ فَيْئًا لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015