أ - مُعَانَقَةُ الرَّجُل لِلرَّجُل
3 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ إِِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ مُعَانَقَةُ الرَّجُل لِلرَّجُل إِِذَا كَانَ عَلَى كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَمِيصٌ أَوْ جُبَّةٌ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الْمُعَانَقَةِ فِي إِِزَارٍ وَاحِدٍ، وَالْمَذْهَبُ كَرَاهَةُ الْمُعَانَقَةِ فِي إِِزَارٍ وَاحِدٍ. وَقَال أَبُو يُوسُفَ: لاَ بَأْسَ بِالْمُعَانَقَةِ فِي إِِزَارٍ وَاحِدٍ. (?)
قَال الْخَادِمِي: وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ فِي النَّهْيِ عَنِ الْمُعَانَقَةِ، وَأَحَادِيثُ فِي تَجْوِيزِهَا، وَوَفَّقَ أَبُو مَنْصُورٍ الْمَاتُرِيدِيُّ بَيْنَهُمَا فَقَال: الْمَكْرُوهُ مِنْهَا مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الشَّهْوَةِ، وَأَمَّا عَلَى وَجْهِ الْبِرِّ وَالْكَرَامَةِ، فَجَائِزٌ. (?)
وَكَرِهَ مَالِكٌ الْمُعَانَقَةَ كَرَاهَةً تَنْزِيهِيَّةً لأَِنَّهَا مِنْ فِعْل الأَْعَاجِمِ، وَلَمْ يَرِدْ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فَعَلَهَا إِِلاَّ مَعَ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، (?) وَلَمْ يَجْرِ الْعَمَل بِهَا مِنَ الصَّحَابَةِ بَعْدَهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، (?) قَال الْعَدَوِيُّ: لاَ يَخْفَى أَنَّ مُفَادَ النَّقْل عَنْ مَالِكٍ كَرَاهَةُ الْمُعَانَقَةِ