وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ - وَبِهِ يُفْتَى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِِلَى أَنَّ الْجَدَّ يَحْجُبُ هَؤُلاَءِ، وَهُوَ قَوْل أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.

وَعَلَى ذَلِكَ لاَ تَأْتِي الْمُعَادَّةُ عَلَى رَأْيِ الْحَنَفِيَّةِ، وَتَأْتِي عَلَى رَأْيِ الْجُمْهُورِ، فَيَعُدُّ الإِِِْخْوَةُ لأَِبَوَيْنِ الإِِِْخْوَةَ لأَِبٍ عَلَى الْجَدِّ - إِِنِ اجْتَمَعُوا مَعَهُ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ - فَإِِِذَا مَا أَخَذَ الْجَدُّ نَصِيبَهُ مَنَعَ الإِِِْخْوَةُ لأَِبَوَيْنِ الإِِِْخْوَةَ لأَِبٍ مَا قُسَمَ لَهُمْ مِنَ الْمِيرَاثِ لأَِنَّهُمْ مَحْجُوبُونَ بِهِمْ.

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (حَجْبٌ ف 5، إِِرْثٌ ف 30، 32) .

3 - ثُمَّ اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ الَّذِينَ وَرَّثُوا الإِِِْخْوَةَ مَعَ الْجَدِّ فِي كَيْفِيَّةِ تَوْرِيثِهِمْ. فَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْسِمُ الْمَال بَيْنَ الْجَدِّ وَالإِِِْخْوَةِ وَالأَْخَوَاتِ وَيَجْعَلُهُ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ أَخٍ مَا لَمْ تَنْقُصْهُ الْمُقَاسَمَةُ مِنَ السُّدُسِ، فَإِِِنْ نَقَصَتْهُ الْمُقَاسَمَةُ مِنَ السُّدُسِ فُرِضَ لَهُ السُّدُسَ وَجُعِل الْبَاقِي لِلإِِِْخْوَةِ وَالأَْخَوَاتِ.

قَال الْكَلْوَذَانِيُّ: وَإِِِلَى قَوْل عَلِيٍّ فِي بَابِ الْجَدِّ ذَهَبَ الشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ مُقْسِمٍ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَابْنُ شُبْرُمَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ (?) .

وَمَذْهَبُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْجَدِّ مَعَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015