مَنْعَ زَوْجَتِهِ الذِّمِّيَّةِ مِنْ دُخُول الْكَنِيسَةِ وَنَحْوِهَا.

وَوَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنْ لاَ يُعِينَهَا عَلَى أَسْبَابِ الْكُفْرِ وَشَعَائِرِهِ وَلاَ يَأْذَنَ لَهَا فِيهِ.

وَعَلَّلَهُ الشَّافِعِيَّةُ: بِأَنَّهُ إِِذَا كَانَ لَهُ مَنْعُ الْمُسْلِمَةِ مِنْ إِِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ فَمَنْعُ الذِّمِّيَّةِ مِنَ الْكَنِيسَةِ أَوْلَى (?) .

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ قَوْلاَنِ كَمَا ذَكَرَهُمَا الْحَطَّابُ: قَال فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ ذَلِكَ، وَفِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: لَهُ مَنْعُهَا مِنَ الْكَنِيسَةِ إِِلاَّ فِي الْفَرْضِ (?) .

وَأَمَّا الْجَارِيَةُ النَّصْرَانِيَّةُ فَقَدْ نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إِِنْ سَأَلَتِ الْخُرُوجَ إِِلَى أَعْيَادِهِمْ وَكَنَائِسِهِمْ وَجُمُوعِهِمْ لاَ يَأْذَنُ لَهَا فِي ذَلِكَ (?) .

وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ لاَ يَمْنَعُ مُكَاتَبَهُ النَّصْرَانِيَّ مِنْ إِِتْيَانِ الْكَنِيسَةِ، لأَِنَّ ذَلِكَ دِينُهُمْ، إِِذْ لاَ تَحْجِيرَ لَهُ عَلَيْهِ (?) .

وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ سَأَل ذِمِّيٌّ مُسْلِمًا عَلَى طَرِيقِ الْبِيعَةِ لاَ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَدُلَّهُ عَلَى ذَلِكَ، لأَِنَّهُ إِِعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وَأَيْضًا:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015