وَالْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ (?) ، وَالْمَقْصُودُ بِالتَّوْقِيعَاتِ هُنَا: هِيَ الْكُتُبُ الَّتِي تَصْدُرُ عَنْ وَالِي الْمَظَالِمِ، وَيُرْسِلُهَا إِِلَى غَيْرِهِ بِإِِِحَالَةِ مَوْضُوعِ الْمُنَازَعَةِ إِِلَى شَخْصٍ أَوْ لَجْنَةٍ، لِيُطْلِعَهُمْ عَلَى مَا جَرَى عِنْدَهُ مِنْ تَظَلُّمٍ وَأَحْكَامٍ وَقِصَصِ الْمُتَظَلِّمِينَ إِِلَيْهِ، بِقَصْدِ تَحْضِيرِ الدَّعْوَى، أَوِ التَّحْقِيقِ فِيهَا، أَوِ النَّظَرِ بَيْنَهُمْ، وَالْفَصْل فِيهَا.
23 - وَقَسَّمَ الْمَاوَرْدِيُّ (?) ، تَوْقِيعَاتِ قَاضِي الْمَظَالِمِ إِِلَى قِسْمَيْنِ حَسَبَ حَال الْمُوَقَّعِ إِِلَيْهِ:
الْقِسْمُ الأَْوَّل: أَنْ يَكُونَ الْمُوَقَّعُ إِِلَيْهِ مُخْتَصًّا أَصْلاً بِالنَّظَرِ فِي الْمَظَالِمِ، كَالتَّوْقِيعِ إِِلَى الْقَاضِي الْمُكَلَّفِ بِالنَّظَرِ فِي الْمَظَالِمِ، وَهَذَا يَنْقَسِمُ إِِلَى نَوْعَيْنِ:
أ - أَنْ يَكُونَ التَّوْقِيعُ إِِذْنًا لِلْقَاضِي لِلْفَصْل فِي الدَّعْوَى وَالْحُكْمِ فِيهَا، وَهُنَا يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ بِأَصْل الْوِلاَيَةِ، وَيَكُونُ التَّوْقِيعُ تَأْكِيدًا لاَ يُؤَثِّرُ فِيهِ قُصُورُ مَعَانِيهِ.
ب - أَنْ يَقْتَصِرَ التَّوْقِيعُ عَلَى مُجَرَّدِ الْكَشْفِ وَالتَّحْقِيقِ وَالْوَسَاطَةِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ لإِِِِنْهَاءِ النِّزَاعِ، وَقَدْ يَقْتَرِنُ ذَلِكَ بِالنَّهْيِ عَنِ الْحُكْمِ فِيهِ،