بِرَدِّهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَحْتَجْ إِِلَى بَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِهِ، وَكَانَ مَا وَجَدَهُ فِي الدِّيوَانِ كَافِيًا (?) .
ثَانِيهِمَا: مَا تَغَلَّبَ عَلَيْهِ ذَوُو الأَْيْدِي الْقَوِيَّةِ، وَتَصَرَّفُوا فِيهِ تَصَرُّفَ الْمُلاَّكِ بِالْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ، فَهَذَا مَوْقُوفٌ عَلَى تَظَلُّمِ أَرْبَابِهِ، وَلاَ يُنْتَزَعُ مِنْ يَدِ غَاصِبِهِ إِِلاَّ بِأَحَدِ أُمُورٍ أَرْبَعَةٍ، إِِمَّا بِاعْتِرَافِ الْغَاصِبِ وَإِِِقْرَارِهِ، وَإِِِمَّا بِعِلْمِ وَالِي الْمَظَالِمِ، فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ بِعِلْمِهِ، وَإِِِمَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ عَلَى الْغَاصِبِ بِغَصْبِهِ، أَوْ تَشْهَدُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ بِمِلْكِهِ، وَإِِِمَّا بِتَظَاهُرِ الأَْخْبَارِ الَّتِي يُنْفَى عَنْهَا التَّوَاطُؤُ، وَلاَ يُخْتَلَجُ فِيهَا الشُّكُوكُ، لأَِنَّهُ لَمَّا جَازَ لِلشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدُوا فِي الأَْمْلاَكِ بِتَظَاهُرِ الأَْخْبَارِ كَانَ حُكْمُ وُلاَةِ الْمَظَالِمِ بِذَلِكَ أَحَقَّ. (?)
6 - مُشَارَفَةُ الْوُقُوفِ وَهِيَ ضَرْبَانِ: عَامَّةٌ وَخَاصَّةٌ.
فَأَمَّا الْعَامَّةُ فَيَبْدَأُ بِتَصَفُّحِهَا، وَإِِِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مُتَظَلِّمٌ لِيُجْرِيَهَا عَلَى سَبِيلِهَا، وَيُمْضِيَهَا عَلَى شُرُوطِ وَاقِفِهَا إِِذَا عَرَفَهَا إِِمَّا مِنْ دَوَاوِينِ الْحُكَّامِ الْمَنْدُوبِينَ لِحِرَاسَةِ الأَْحْكَامِ، وَإِِِمَّا مِنْ دَوَاوِينِ السَّلْطَنَةِ عَلَى مَا جَرَى فِيهَا مِنْ