وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ إِلَى جِوَازِهَا، وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَابِلَةُ فِي الْوَالِدَيْنِ مَعَ الأَْبْنَاءِ رِوَايَةً وَاحِدَةً وَفِي غَيْرِهِمْ فِي رِوَايَةٍ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِمْ بِجَوَازِ لَمْسِ الْمَحَارِمِ فِي غَيْرِ مَحَل الْعَوْرَةِ بِشَرْطِ الأَْمْنِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَعَدَمِ خَوْفِ الشَّهْوَةِ (?) ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّل فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ، وَتُقَبِّلُهُ إِذَا دَخَل عَلَيْهَا (?) ، وَكَذَلِكَ صَحَّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَبَّل ابْنَتَهُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (?) ، وَلأَِنَّ مَسَّ الْمَحَارِمِ فِي غَيْرِ عَوْرَةٍ يَغْلِبُ فِيهِ الصِّلَةُ وَالرَّحْمَةُ وَالشَّفَقَةُ، وَيَنْدُرُ اقْتِرَانُهُ بِالشَّهْوَةِ (?) .

وَإِذَا كَانَ لَمْسُ الْمَحَارِمِ عَلَى النَّحْوِ الْمَذْكُورِ مُبَاحًا فَإِنَّ الْمُصَافَحَةَ نَوْعٌ مِنَ اللَّمْسِ، فَتَكُونُ مَشْرُوعَةً فِي حَقِّ الْمَحَارِمِ، وَيَشْمَلُهَا حُكْمُ الاِسْتِحْبَابِ الَّذِي اسْتُفِيدَ مِنَ الأَْحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ وَالْحَنَابِلَةُ فِي غَيْرِ الْوَالِدَيْنِ مَعَ الأَْبْنَاءِ فِي رِوَايَةٍ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015