وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَشُرَيْحٌ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَمُحَمَّدٌ وَأَبُو يُوسُفَ - وَبِقَوْلِهِمَا يُفْتَى - إِلَى أَنَّهُ يُبَاعُ مَسْكَنُهُ وَيُكْتَرَى لَهُ بَدَلُهُ، لأَِنَّ تَحْصِيل السَّكَنِ بِالْكِرَاءِ يَسْهُل (?) .
فَإِنْ كَانَ لَهُ دَارَانِ يَسْتَغْنِي بِسُكْنَى إِحْدَاهُمَا عَنِ الأُْخْرَى فَتُبَاعُ الأُْخْرَى، وَكَذَا إِنْ كَانَ مَسْكَنُهُ وَاسِعًا لاَ يَسْكُنُ مِثْلُهُ فِي مِثْلِهِ بِيعَ وَاشْتُرِيَ لَهُ مَسْكَنٌ مِثْلَهُ وَرُدَّ الْفَضْل عَلَى الْغُرَمَاءِ.
وَلَوْ كَانَ الْمَسْكَنُ الَّذِي لاَ يَسْتَغْنِي عَنْهُ هُوَ عَيْنُ مَال بَعْضِ الْغُرَمَاءِ أَوْ كَانَ جَمِيعُ مَالِهِ أَعْيَانَ أَمْوَالٍ أَفْلَسَ بِأَثْمَانِهَا وَوَجَدَهَا أَصْحَابُهَا فَلَهُمْ أَخْذُهَا (?) .
5 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ عَنْ طَلاَقٍ رَجْعِيٍّ وَالْمُعْتَدَّةُ عَنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ إِذَا كَانَتْ حَامِلاً فَإِنَّهُ يَجِبُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا السُّكْنَى عَلَى مُطَلِّقِهَا، أَمَّا الْمُعْتَدَّةُ عَنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ وَهِيَ غَيْرُ حَامِلٍ وَكَذَا الْمُعْتَدَّةُ عَنْ وَفَاةٍ، وَالْمُعْتَدَّةُ عَنْ فَسْخٍ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ السُّكْنَى لِكُلٍّ مِنْهُنَّ أَوْ عَدَمِ وُجُوبِهَا، وَذَلِكَ عَلَى تَفْصِيلٍ فِي مُصْطَلَحِ (سُكْنَى ف 12 - 15) .