الْمَرِيضَةَ الأَْجْنَبِيَّةَ الْمُسْلِمَةَ وَيَنْظُرَ مِنْهَا وَيَمَسَّ مَا تُلْجِئُ الْحَاجَةُ إِلَى نَظَرِهِ، وَمَسِّهِ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ طَبِيبَةٌ وَلاَ طَبِيبٌ مُسْلِمٌ جَازَ لِلطَّبِيبِ الذِّمِّيِّ ذَلِكَ، وَتُقَدَّمُ الْمَرْأَةُ الْكَافِرَةُ مَعَ وُجُودِ طَبِيبٍ مُسْلِمٍ لأَِنَّ نَظَرَ الْكَافِرَةِ وَمَسَّهَا أَخَفُّ مِنَ الرَّجُل.
وَيَجُوزُ لِلطَّبِيبَةِ أَنْ تَنْظُرَ وَتَمَسَّ مِنَ الْمَرِيضِ مَا تَدْعُو الْحَاجَةُ الْمُلْجِئَةُ إِلَى نَظَرِهِ وَمَسِّهِ إِنْ لَمْ يُوجَدْ طَبِيبٌ يَقُومُ بِمُدَاوَاةِ الْمَرِيضِ (?) ، وَقَدِ اشْتَرَطَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ شُرُوطًا لِذَلِكَ.
فَقَال الشَّافِعِيَّةُ: وَيُبَاحَانِ أَيِ النَّظَرُ وَالْمَسُّ لِفَصْدٍ وَحِجَامَةٍ وَعِلاَجٍ لِلْحَاجَةِ لَكِنْ بِحَضْرَةِ مَانِعِ خَلْوَةٍ كَمَحْرَمٍ أَوْ زَوْجٍ أَوِ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ لِحِل خَلْوَةِ رَجُلٍ بِامْرَأَتَيْنِ ثِقَتَيْنِ، وَشَرَطَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنْ يَأْمَنَ الاِفْتِنَانَ وَلاَ يَكْشِفَ إِلاَّ قَدْرَ الْحَاجَةِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ كَذَلِكَ: يَحْرُمُ النَّظَرُ دُونَ الْمَسِّ كَأَنْ أَمْكَنَ لِطَبِيبٍ مَعْرِفَةُ الْعِلَّةِ بِالْمَسِّ فَقَطْ (?) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: وَلِطَبِيبٍ نَظَرُ وَمَسُّ مَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَى نَظَرِهِ وَلَمْسِهِ نَصَّ عَلَيْهِ (?) ، حَتَّى فَرْجِهَا وَبَاطِنِهِ لأَِنَّهُ مَوْضِعُ حَاجَةٍ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ ذِمِّيًّا، وَلِيَكُنْ ذَلِكَ مَعَ حُضُورِ مَحْرَمٍ أَوْ زَوْجٍ،