الْمُصْحَفِ عَنْ مَسِّهِ (?) .
وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ مُحَمَّدٌ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَال: لاَ بَأْسَ أَنْ يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِذَا اغْتَسَل لأَِنَّ الْمَانِعَ هُوَ الْحَدَثُ وَقَدْ زَال بِالْغُسْل، وَإِنَّمَا بَقِيَ نَجَاسَةُ اعْتِقَادِهِ وَذَلِكَ فِي قَلْبِهِ لاَ فِي يَدِهِ (?) .
12 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى جَوَازِ مَسِّ الْمُحْدِثِ التَّوْرَاةَ وَالإِْنْجِيل وَالزَّبُورَ فِي الْجُمْلَةِ.
قَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ مَانِعَ مِنْ مَسِّ الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ الأُْخْرَى الْمُبَدَّلَةِ، لَكِنْ يُكْرَهُ لِلْحَائِضِ وَالْجُنُبِ قِرَاءَةُ التَّوْرَاةِ وَالإِْنْجِيل وَالزَّبُورِ لأَِنَّ الْكُل كَلاَمُ اللَّهِ تَعَالَى إِلاَّ مَا بُدِّل مِنْهَا، وَمَا بُدِّل مِنْهَا غَيْرُ مُعَيَّنٍ (?) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ لِلْمُحْدِثِ مَسُّ التَّوْرَاةِ وَالإِْنْجِيل وَالزَّبُورِ وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُبَدَّلَةٍ (?) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَجُوزُ لِلْمُحْدِثِ مَسُّ التَّوْرَاةِ وَالإِْنْجِيل وَحَمْلُهُمَا وَكَذَا قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ فِيهِ وَجْهَيْنِ: