وَادَّعَى الْمُدَّعِي جُحُودَهُ، فَإِنْ قَال: هُوَ مُقِرٌّ لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَتُهُ وَلَغَتْ دَعْوَاهُ، وَإِنْ أَطْلَقَ أَيْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِجُحُودِهِ وَلاَ إِقْرَارِهِ فَالأَْصَحُّ أَنَّ بَيِّنَتَهُ تُسْمَعُ.
وَالأَْصَحُّ أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُ الْقَاضِيَ نَصْبُ مُسَخَّرٍ يُنْكِرُ عَنِ الْغَائِبِ لأَِنَّهُ قَدْ لاَ يَكُونُ مُنْكِرًا.
وَمُقَابِل الأَْصَحِّ: يَلْزَمُهُ نَصْبُ مُسَخَّرٍ لِتَكُونَ الْبَيِّنَةُ عَلَى إِنْكَارِ مُنْكِرٍ.
قَال الْقَلْيُوبِيُّ: وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ نَصْبَ الْمُسَخَّرِ مُسْتَحَبٌّ (?) .
الرَّدُّ بِالْعَيْبِ يَكُونُ عَلَى الْفَوْرِ، فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ بِالْبَلَدِ رَدَّهُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى وَكِيلِهِ بِالْبَلَدِ، وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ غَائِبًا عَنِ الْبَلَدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَكِيلٌ بِالْبَلَدِ رُفِعَ الأَْمْرُ إِلَى الْحَاكِمِ، قَال الْقَاضِي حُسَيْنٌ: فَيَدَّعِي شِرَاءَ ذَلِكَ الشَّيْءِ مِنْ فُلاَنٍ الْغَائِبِ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ قَبَضَهُ، ثُمَّ ظَهَرَ الْعَيْبُ، وَأَنَّهُ فَسَخَ الْبَيْعَ، وَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فِي وَجْهِ مُسَخَّرٍ يَنْصِبُهُ الْحَاكِمُ، وَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي: أَنَّ الأَْمْرَ جَرَى كَذَلِكَ، وَيُحْكَمُ بِالرَّدِّ عَلَى الْغَائِبِ، وَيَبْقَى الثَّمَنُ دَيْنًا عَلَيْهِ، وَيَأْخُذُ الْمَبِيعَ وَيَضَعُهُ عِنْدَ عَدْلٍ، وَيَقْضِي الدَّيْنَ مِنْ مَال الْغَائِبِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ سِوَى الْمَبِيعِ بَاعَهُ فِيهِ (?) .