أَمَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَإِنْ غَسَل الْخُفَّ لِقَلْعِ النَّجَاسَةِ يُجْزِئُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَنْوِ الْمَسْحَ لإِِتْيَانِهِ بِالْوَاجِبِ مِنَ الْمَسْحِ وَزِيَادَةٍ فِي مَحِلِّهِ (?) .
13 - الْجَوْرَبُ هُوَ مَا يَلْبَسُهُ الإِْنْسَانُ فِي قَدَمَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ مَصْنُوعًا مِنَ الصُّوفِ أَوِ الْقُطْنِ أَوِ الْكَتَّانِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.
وَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ فِي حَالَتَيْنِ.
1 - أَنْ يَكُونَ الْجَوْرَبَانِ مُجَلَّدَيْنِ، يُغَطِّيهِمَا الْجِلْدُ لأَِنَّهُمَا يَقُومَانِ مَقَامَ الْخُفِّ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ.
2 - أَنْ يَكُونَ الْجَوْرَبَانِ مُنَعَّلَيْنِ، أَيْ لَهُمَا نَعْلٌ وَهُوَ يُتَّخَذُ مِنَ الْجِلْدِ، وَفِي الْحَالَتَيْنِ لاَ يَصِل الْمَاءُ إِلَى الْقَدَمِ، لأَِنَّ الْجِلْدَ لاَ يَشِفُّ الْمَاءَ (?) .
وَيَرَى الإِْمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالصَّاحِبَانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ جَوَازَ الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبِ بِشَرْطَيْنِ:
الأَْوَّل: أَنْ يَكُونَ ثَخِينًا لاَ يَبْدُو مِنْهُ شَيْءٌ مِنَ الْقَدَمِ.
الثَّانِي: أَنْ يُمْكِنَ مُتَابَعَةُ الْمَشْيُ فِيهِ وَأَنْ يَثْبُتَ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ شَدٍّ بِالْعُرَى وَنَحْوِهَا، وَلَمْ يَشْتَرِطِ الْحَنَابِلَةُ أَنْ يَكُونَا مَنْعُولَيْنِ.
وَاسْتَدَلُّوا بِالآْتِي: