الْمَمْسُوحَ بَدَلٌ عَنْ غَسْل مَا تَحْتَهُ، وَالْبَدَل لاَ يَجُوزُ لَهُ بَدَلٌ آخَرُ، بَل يَمْسَحُ عَلَى الأَْسْفَل لأَِنَّ الرُّخْصَةَ تَعَلَّقَتْ بِهِ، وَإِنْ لَبِسَ خُفًّا عَلَى آخَرَ قَبْل الْحَدَثِ وَمَسَحَ الأَْعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ الْمَمْسُوحَ الأَْعْلَى لَزِمَهُ نَزْعُ التَّحْتَانِيِّ وَإِعَادَةُ الْوُضُوءِ، لأَِنَّهُ مَحَل الْمَسْحِ، وَنَزْعُهُ كَنَزْعِهِمَا، وَالرُّخْصَةُ تَعَلَّقَتْ بِهِمَا، فَصَارَ كَانْكِشَافِ الْقَدَمِ (?) .

د - أَنْ يَكُونَ لُبْسُ الْخُفِّ مُبَاحًا:

وَهَذَا الشَّرْطُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، فَهُمْ لاَ يُجَوِّزُونَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفِّ الْمَغْصُوبِ أَوِ الْمَسْرُوقِ أَوِ الْمُتَّخَذِ مِنْ جِلْدِ الْخِنْزِيرِ أَوِ الْحَرِيرِ، وَلَوْ كَانَ لُبْسُ الْمُحَرَّمِ لِضَرُورَةِ الْبَرْدِ وَالثَّلْجِ كَمَا يَرَى ذَلِكَ الْحَنَابِلَةُ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُبَاحًا (?) ، وَلاَ يَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ الْمَسْحُ لِلْمُحْرِمِ بِحَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ لأَِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ لُبْسِ الْمَخِيطِ.

هـ - أَنْ لاَ يَكُونَ شَفَّافًا تَظْهَرُ الْقَدَمُ مِنْ خِلاَلِهِ عَلَى تَفْصِيلٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي.

يَشْتَرِطُ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْخُفِّ أَنْ يَكُونَ مَانِعًا مِنْ وُصُول الْمَاءِ إِلَى الْقَدَمِ سَوَاءٌ أَكَانَ رَقِيقًا أَمْ سَمِيكًا، لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ وُصُول الْمَاءِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015