الْخُفِّ - فَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ.
يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ جَوَازَ الْمَسْحِ عَلَى الْجُرْمُوقِ لِحَدِيثِ رُؤْيَةِ بِلاَل بْنِ رَبَاحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى مُوقَيْهِ وَهُوَ الْجُرْمُوقُ عِنْدَهُمْ (?) .
وَيَشْتَرِطُ الْحَنَفِيَّةُ ثَلاَثَةَ شُرُوطٍ لِصِحَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْجُرْمُوقِ
الأَْوَّل: أَنْ يَكُونَ الأَْعْلَى مِنَ الْجِلْدِ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ جِلْدٍ صَحَّ الْمَسْحُ عَلَيْهِ إِنْ وَصَل الْمَاءُ إِلَى الأَْسْفَل.
الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الأَْعْلَى صَالِحًا لِلْمَشْيِ فِيهِ وَحْدَهُ.
الثَّالِثُ: أَنْ يُلْبَسَا عَلَى طَهَارَةٍ، فَكَمَا لَبِسَ الأَْسْفَل عَلَى طَهَارَةٍ يَجِبُ أَنْ يَلْبَسَ الأَْعْلَى عَلَى طَهَارَةٍ كَذَلِكَ (?) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَال النَّوَوِيُّ: الْجُرْمُوقُ: هُوَ الَّذِي يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ لِشِدَّةِ الْبَرْدِ غَالِبًا - فَإِذَا لَبِسَ خُفًّا فَوْقَ خُفٍّ، فَلَهُ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ.
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الأَْعْلَى صَالِحًا لِلْمَسْحِ عَلَيْهِ دُونَ الأَْسْفَل، لِضَعْفِهِ أَوْ لِخَرْقِهِ، فَالْمَسْحُ عَلَى الأَْعْلَى خَاصَّةً.