6 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَوْقِيتِ مُدَّةِ الْمَسْحِ عَلَى رَأْيَيْنِ:
الأَْوَّل: يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ تَوْقِيتَ مُدَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فِي الْحَضَرِ، وَثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا لِلْمُسَافِرِ (?) ، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: جَعَل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيِهِنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ (?) " وَسَوَاءٌ كَانَ سَفَرَ طَاعَةٍ أَوْ سَفَرَ مَعْصِيَةٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فَيَرَوْنَ أَنَّ الْمُسَافِرَ سَفَرَ مَعْصِيَةٍ يَمْسَحُ يَوْمًا وَلَيْلَةً فَقَطْ كَالْمُقِيمِ، لأَِنَّ مَا زَادَ يَسْتَفِيدُهُ بِالسَّفَرِ وَهُوَ مَعْصِيَةٌ فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُسْتَفَادَ بِهَا رُخْصَةٌ (?) .
الثَّانِي: يَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَلَوْ لِمَعْصِيَةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ غَيْرِ تَوْقِيتٍ بِزَمَانٍ، فَلاَ يَنْزِعُهُمَا إِلاَّ لِمُوجِبِ الْغُسْل، وَيُنْدَبُ لِلْمُكَلَّفِ نَزْعُهُمَا فِي كُل أُسْبُوعٍ مَرَّةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَوْ لَمْ يُرِدِ الْغَسْل لَهَا، وَنَزْعُهُمَا مَرَّةً فِي كُل أُسْبُوعٍ فِي مِثْل الْيَوْمِ الَّذِي لَبِسَهُمَا فِيهِ، فَإِذَا نَزَعَهُمَا لِسَبَبٍ أَوْ لِغَيْرِهِ