مَنْ نَذَرَ إِتْيَانَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ لِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، وَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَفْتَيْتُهُ، فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ (?) ، وَلأَِنَّ مُطْلَقَ كَلاَمِ النَّاذِرِينَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا ثَبَتَ لَهُ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ، وَالْعُرْفُ قَصْدُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَيُحْمَل نَذْرُهُ عَلَيْهِ (?) .

وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ لُزُومَ الْمَشْيِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمَا إِذَا نَذَرَ النَّاذِرُ الْمَشْيَ لَهُ لِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، أَوْ لِصَلاَةٍ فِيهِ فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلاً (?) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا لَزِمَهُ الْمَشْيُ مَشَى مِنْ حَيْثُ نَذَرَ الْمَشْيَ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ مَحَلًّا مَخْصُوصًا فَمِنَ الْمَكَانِ الْمُعْتَادِ لِمَشْيِ الْحَالِفِينَ بِالْمَشْيِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَكَانًا مُعْتَادًا لِلْحَالِفِينَ فَمِنْ حَيْثُ حَلَفَ أَوْ نَذَرَ وَأَجْزَأَ الْمَشْيُ مِنْ مِثْلِهِ فِي الْمَسَافَةِ، وَجَازَ رُكُوبٌ لِحَاجَةٍ كَأَنْ يَرْجِعَ لِشَيْءِ نَسِيَهُ أَوِ احْتَاجَ إِلَيْهِ كَمَا يَجُوزُ لَهُ الرُّكُوبُ فِي الطَّرِيقِ لِبَحْرٍ اعْتِيدَ رُكُوبُهُ لِلْحَالِفِينَ أَوِ اضْطُرَّ إِلَى رُكُوبِهِ، وَيَسْتَمِرُّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015