الْحَرَامُ، وَهُوَ مَسْجِدُ مَكَّةَ (?) ، كَمَا قَال اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ أَوَّل بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} (?) ، وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَْرْضِ أَوَّل؟ فَقَال: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَال: الْمَسْجِدُ الأَْقْصَى، قُلْتُ وَكَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَال: أَرْبَعُونَ عَامًا (?) .

قَال ابْنُ الْجَوْزِيِّ: إِنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ كَانَ صَغِيرًا وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ جِدَارٌ إِنَّمَا كَانَتِ الدُّورُ مُحْدِقَةً بِهِ، وَبَيْنَ الدُّورِ أَبْوَابٌ يَدْخُل النَّاسُ مِنْ كُل نَاحِيَةٍ فَضَاقَ عَلَى النَّاسِ الْمَسْجِدُ فَاشْتَرَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دُورًا فَهَدَمَهَا، ثُمَّ أَحَاطَ عَلَيْهِ جِدَارًا قَصِيرًا، ثُمَّ وَسَّعَ الْمَسْجِدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاشْتَرَى مِنْ قَوْمٍ، ثُمَّ زَادَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي الْمَسْجِدِ وَاشْتَرَى دُورًا وَأَدْخَلَهَا فِيهِ، وَأَوَّل مَنْ نَقَل إِلَيْهِ أَسَاطِينَ الرُّخَامِ وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ الْمُزَخْرَفِ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثُمَّ زَادَ الْمَنْصُورُ فِي شِقِّهِ الشَّامِيِّ ثُمَّ زَادَ الْمَهْدِيُّ، وَكَانَتِ الْكَعْبَةُ فِي جَانِبٍ فَأَحَبَّ أَنْ تَكُونَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015