ثَمَنِ ثَمَرَةِ الشَّجَرَةِ بِيعَتْ وَصُرِفَ ثَمَنُهَا فِي عِمَارَتِهِ، أَمَّا إِنْ قَال صَاحِبُهَا: هَذِهِ وَقْفٌ عَلَى الْمَسْجِدِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُبَاعَ ثَمَرُهَا وَيُصْرَفَ إِلَيْهِ (?) .

وَالْمَالِكِيَّةُ لاَ يُجِيزُونَ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ وَإِنْ وَقَعَ قُلِعَ (?) .

وَالشَّافِعِيَّةُ قَالُوا بِكَرَاهَةِ غَرْسِ الشَّجَرِ وَالنَّخْل وَحَفْرِ الآْبَارِ فِي الْمَسَاجِدِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّضْيِيقِ عَلَى الْمُصَلِّينَ، وَلأَِنَّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْل السَّلَفِ، وَالصَّحِيحُ تَحْرِيمُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَحْجِيرِ مَوْضِعِ الصَّلاَةِ وَالتَّضْيِيقِ وَجَلْبِ النَّجَاسَاتِ مِنْ ذَرْقِ الطُّيُورِ، وَقَال الْغَزَالِيُّ: لاَ يَجُوزُ الزَّرْعُ فِيهِ، وَإِنْ غَرَسَ غَرْسًا يَسْتَظِل بِهِ فَهَلَكَ بِهِ إِنْسَانٌ فَلاَ ضَمَانَ.

وَقَال الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ: وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُغْرَسَ فِي الْمَسْجِدِ شَجَرٌ لأَِنَّهُ يَمْنَعُ الْمُصَلِّينَ، قَال فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ السَّجَدَاتِ: فَإِنْ غُرِسَ قَلَعَهُ الإِْمَامُ، وَقَال الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ فِي الصَّلاَةِ: لاَ يَجُوزُ الْغَرْسُ فِي الْمَسْجِدِ وَلاَ الْحَفْرُ فِيهِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَشْغَل الْمُصَلِّيَ.

وَقَال فِي آخِرِ كِتَابِ الْوَقْفِ: سُئِل أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ اللَّهِ الْحَنَّاطِيُّ عَنْ رَجُلٍ غَرَسَ شَجَرَةً فِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015