الَّذِي أُعِدَّ لِرَوَاتِبِ الصَّلاَةِ وَعُيِّنَ لَهَا، حَتَّى لاَ يُنْتَفَعَ بِهِ فِي غَيْرِهَا، وَمَوْضِعُ صَلاَةِ الْعِيدِ مُعَدٌّ لِلاِجْتِمَاعَاتِ وَلِنُزُول الْقَوَافِل وَلِرُكُوبِ الدَّوَابِّ وَلَعِبِ الصِّبْيَانِ وَلَمْ تَجْرِ عَادَةُ السَّلَفِ بِمَنْعِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِيهِ، وَلَوِ اعْتَقَدُوهُ مَسْجِدًا لَصَانُوهُ عَنْ هَذِهِ الأَْسْبَابِ، وَلَقُصِدَ لإِِقَامَةِ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَصَلاَةُ الْعِيدِ تَطَوُّعٌ وَهُوَ لاَ يَكْثُرُ تَكَرُّرُهُ، بَل يُبْنَى لِقَصْدِ الاِجْتِمَاعِ وَالصَّلاَةُ تَقَعُ فِيهِ بِالتَّبَعِ (?) .
34 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلنِّسَاءِ أَنْ تَكُونَ صَلاَتُهُنَّ فِي بُيُوتِهِنَّ، فَذَلِكَ لَهُنَّ أَفْضَل مِنْ صَلاَتِهِنَّ فِي الْمَسْجِدِ، فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ (?) ، فَإِنْ أَرَادَتِ الْمَرْأَةُ حُضُورَ الْمَسْجِدِ مَعَ الرِّجَال: فَإِنْ كَانَتْ شَابَّةً أَوْ كَبِيرَةً يُشْتَهَى مِثْلُهَا كُرِهَ لَهَا الْحُضُورُ وَإِنْ كَانَتْ عَجُوزًا لاَ تُشْتَهَى لَمْ يُكْرَهْ لَهَا، لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: وَالَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ مَا صَلَّتِ امْرَأَةٌ صَلاَةً قَطُّ خَيْرٌ لَهَا مِنْ صَلاَةٍ تُصَلِّيهَا فِي بَيْتِهَا، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ أَوْ مَسْجِدَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ