أَرْفَدَةَ (?) (بَنُو أَرْفَدَةَ: جِنْسٌ مِنَ الْحَبَشَةِ يَرْقُصُونَ) ، فَقَدْ قَال النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: فِيهِ جَوَازُ اللَّعِبِ بِالسِّلاَحِ وَنَحْوِهِ مِنْ آلاَتِ الْحَرْبِ فِي الْمَسْجِدِ، وَيَلْحَقُ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ مِنَ الأَْسْبَابِ الْمُعِينَةِ عَلَى الْجِهَادِ، وَفِيهِ بَيَانُ مَا كَانَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَالْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ.

وَلِمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ: " جَاءَ حَبَشٌ يَزْفِنُونَ (أَيْ يَرْقُصُونَ) فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي الْمَسْجِدِ (?) "، وَنَقَل ابْنُ مُفْلِحٍ عَنْ شَرْحِ مُسْلِمٍ: حَمَلَهُ الْعُلَمَاءُ عَلَى التَّوَثُّبِ بِسِلاَحِهِمْ وَلَعِبِهِمْ بِحِرَابِهِمْ عَلَى قَرِيبٍ مِنْ هَيْئَةِ الرَّاقِصِ لأَِنَّ مُعْظَمَ الرِّوَايَاتِ إِنَّمَا فِيهَا لَعِبُهُمْ بِحِرَابِهِمْ فَتَتَأَوَّل هَذِهِ اللَّفْظَةُ.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: بَيْنَمَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِرَابِهِمْ إِذْ دَخَل عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَهْوَى إِلَى الْحَصْبَاءِ يَحْصِبُهُمْ فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعْهُمْ يَا عُمَرُ (?) ، قَال فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ هَذَا لاَ يَلِيقُ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ (?) .

قَال الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ شَارِحُ الْبُخَارِيِّ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015