وَالْمُرَادُ بِالنَّقْشِ هُنَا مَا كَانَ بِالْجِصِّ وَمَاءِ الذَّهَبِ لَوْ كَانَ بِمَال النَّاقِشِ، أَمَّا لَوْ كَانَ مِنْ مَال الْوَقْفِ فَهُوَ حَرَامٌ وَيَضْمَنُ مُتَوَلِّيهِ لَوْ فَعَلَهُ.

وَإِنِ اجْتَمَعَتْ أَمْوَال الْمَسْجِدِ وَخَافَ الْمُتَوَلِّي الضَّيَاعَ بِطَمَعِ الظَّلَمَةِ لاَ بَأْسَ بِهِ حِينَئِذٍ.

وَلَيْسَ بِمُسْتَحْسَنِ كِتَابَةُ الْقُرْآنِ عَلَى الْمَحَارِيبِ وَالْجُدَرَانِ مِمَّا يَخَافُ مِنْ سُقُوطِ الْكِتَابَةِ وَأَنْ تُوطَأَ، وَلاَ يَجُوزُ لِلْقَيِّمِ شِرَاءُ الْمُصَلَّيَاتِ لِتَعْلِيقِهَا بِالأَْسَاطِينِ وَيَجُوزُ لِلصَّلاَةِ عَلَيْهَا، وَلَكِنْ لاَ تُعَلَّقُ بِالأَْسَاطِينِ وَلاَ يَجُوزُ إِعَارَتُهَا لِمَسْجِدٍ آخَرَ، قَال فِي الْقُنْيَةِ: هَذَا إِذَا لَمْ يُعْرَفْ حَال الْوَاقِفِ، أَمَّا إِذَا أَمَرَ بِتَعْلِيقِهَا وَأَمَرَ بِالدَّرْسِ فِيهِ وَبَنَاهُ لِلدَّرْسِ وَعَايَنَ الْعَادَةَ الْجَارِيَةَ فِي تَعْلِيقِهَا بِالأَْسَاطِينِ فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي يُدَرَّسُ فِيهَا فَلاَ بَأْسَ بِشِرَائِهَا بِمَال الْوَقْفِ فِي مَصْلَحَتِهِ إِذَا احْتِيجَ إِلَيْهَا وَلاَ يَضْمَنُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (?) .

وَكَرِهَ الْمَالِكِيَّةُ تَزْوِيقَ حِيطَانِ الْمَسْجِدِ وَسَقْفِهِ وَخَشْبِهِ وَالسَّاتِرِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِذَا كَانَ بِحَيْثُ يَشْغَل الْمُصَلِّيَ وَإِلاَّ فَلاَ، كَمَا يُكْرَهُ كَذَلِكَ عِنْدَهُمْ تَزْوِيقُ الْقِبْلَةِ بِالذَّهَبِ وَغَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ الْكِتَابَةُ فِيهَا، وَأَمَّا إِتْقَانُ الْمَسْجِدِ بِالْبِنَاءِ وَالتَّجْصِيصِ فَمَنْدُوبٌ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015