وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى الْجَوَازِ، وَذَلِكَ عَلَى التَّفْصِيل الآْتِي:
أ - شَهَادَةُ الذِّمِّيِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
51 - الأَْصْل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ حُكْمَ الْمُسْتَأْمِنِ مَعَ الذِّمِّيِّ فِي الشَّهَادَةِ كَحُكْمِ الذِّمِّيِّ مَعَ الْمُسْلِمِ، وَعَلَيْهِ فَتُقْبَل شَهَادَةُ الذِّمِّيِّ عَلَى الْمُسْتَأْمِنِ، لأَِنَّ الذِّمِّيَّ أَعْلَى حَالاً مِنَ الْمُسْتَأْمِنِ، لأَِنَّهُ قَبِل خَلَفَ الإِْسْلاَمِ وَهُوَ الْجِزْيَةُ، فَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى الإِْسْلاَمِ مِنْهُ، وَلأَِنَّ الذِّمِّيَّ بِعَقْدِ الذِّمَّةِ صَارَ كَالْمُسْلِمِ فِي قَبُول شَهَادَتِهِ عَلَى الْمُسْتَأْمِنِ (?) .
ب - شَهَادَةُ الْمُسْتَأْمِنِ عَلَى الذِّمِّيِّ
52 - بِنَاءً عَلَى الأَْصْل الْمَذْكُورِ لاَ تُقْبَل شَهَادَةُ الْمُسْتَأْمِنِ عَلَى الذِّمِّيِّ، وَلأَِنَّهُ لاَ وِلاَيَةَ لَهُ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ الذِّمِّيَّ مِنْ أَهْل دَارِنَا بِخِلاَفِ الْمُسْتَأْمِنِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ مِنْ دَارِ الإِْسْلاَمِ حَقِيقَةً، وَإِنَّهُ فِيهَا صُورَةً، فَكَانَ الذِّمِّيُّ أَعَلَى حَالاً مِنَ الْمُسْتَأْمِنِ (?) .
ج - شَهَادَةُ الْمُسْتَأْمِنِ عَلَى مُسْتَأْمِنٍ آخَرَ
53 - تُقْبَل شَهَادَةُ الْمُسْتَأْمِنِينَ بَعْضِهِمْ عَلَى