الْمُسْتَأْمِنِ إِذَا زَنَى بِالْمُسْلِمَةِ أَوِ الذِّمِّيَّةِ عَلَى أَقْوَالٍ:

فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ، وَأَبُو يُوسُفَ فِي قَوْلٍ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُحَدُّ الْمُسْتَأْمِنُ إِذَا زَنَى.

وَأَضَافَ الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا كَانَتِ الْمُسْلِمَةُ طَائِعَةً فَإِنَّهُ يُعَاقَبُ عُقُوبَةً شَدِيدَةً وَتُحَدُّ الْمُسْلِمَةُ وَإِنِ اسْتَكْرَهَ الْمُسْلِمَةَ فَإِنَّهُ يُقْتَل لِنَقْضِهِ الْعَهْدَ.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يُحَدُّ لأَِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُقْتَل لِنَقْضِ الْعَهْدِ، وَلاَ يَجِبُ مَعَ الْقَتْل حَدٌّ سِوَاهُ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ آخَرَ، وَأَبُو يُوسُفَ فِي قَوْلٍ: يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ.

وَأَمَّا إِذَا زَنَى الْمُسْلِمُ بِالْمُسْتَأْمِنَةِ فَقَدْ نَصَّ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ يُحَدُّ الْمُسْلِمُ دُونَ الْمُسْتَأْمِنَةِ لأَِنَّ تَعَذُّرَ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الْمُسْتَأْمِنَةِ لَيْسَ لِلشُّبْهَةِ فَلاَ يَمْنَعُ إِقَامَتُهُ عَلَى الرَّجُل، وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ إِلَى أَنَّهُ تُحَدُّ الْمُسْتَأْمِنَةُ أَيْضًا (?) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (زِنَا ف 28) .

قَذْفُ الْمُسْتَأْمِنِ لِلْمُسْلِمِ

46 - لَوْ دَخَل حَرْبِيٌّ دَارَنَا بِأَمَانٍ فَقَذَفَ مُسْلِمًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015