حَال أَمَانِهِ فَقَطْ، وَلأَِنَّهُ مِنْ دَارِ أَهْل الْحَرْبِ حُكْمًا؛ لِقَصْدِهِ الاِنْتِقَال إِلَيْهَا، فَلاَ يُمْكِنُ الْمُسَاوَاةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ هُوَ مِنْ أَهْل دَارِنَا فِي الْعِصْمَةِ، وَالْقِصَاصُ يَعْتَمِدُ الْمُسَاوَاةَ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ دِيَةٌ (?) .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُقْتَل الْمُسْلِمُ بِالْمُسْتَأْمِنِ (?) ، وَاسْتَدَل بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} .
وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَأْمِنَ يُقْتَل بِقَتْل مُسْتَأْمِنٍ آخَرَ قِيَاسًا، وَوَجْهُ الْقِيَاسِ الْمُسَاوَاةُ بَيْنَ الْمُسْتَأْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ حَقْنُ الدَّمِ، وَلاَ يُقْتَل اسْتِحْسَانًا، لِقِيَامِ الْمُبِيحِ وَهُوَ عَزْمُهُ عَلَى الْمُحَارَبَةِ بِالْعَوْدِ (?) .
قَال الْكَاسَانِيُّ: وَرَوَى ابْنُ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ: أَنَّهُ لاَ يُقْتَل (?) .
هَذَا فِي النَّفْسِ، وَأَمَّا الْجِنَايَةُ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ فَاخْتَلَفَتْ آرَاءُ الْفُقَهَاءِ فِي اشْتِرَاطِ التَّكَافُؤِ فِي الدِّينِ، وَتَفْصِيلُهُ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (جِنَايَةٌ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ ف 7) .