نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي وَجْهٍ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُصَدَّقُ، لأَِنَّ حَقَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ ثَبَتَ فِيهِ حَيْنَ تَمَكَّنُوا مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَمَانٍ ظَاهِرٍ لَهُ، فَلاَ يُصَدَّقُ فِي إِبْطَال حَقِّهِمْ، وَلَكِنْ إِنْ قَال مُسْلِمٌ: أَنَا أَمَّنْتُهُ قُبِل قَوْلُهُ؛ لأَِنَّهُ يَمْلِكُ أَنْ يُؤَمِّنَهُ، فَقُبِل قَوْلُهُ فِيهِ كَالْحَاكِمِ إِذَا قَال: حَكَمْتُ لِفُلاَنٍ عَلَى فُلاَنٍ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةُ فِي وَجْهٍ آخَرَ إِلَى أَنَّهُ يُصَدَّقُ بِلاَ بَيِّنَةٍ، تَغْلِيبًا لِحَقْنِ دَمِهِ، فَلاَ يُتَعَرَّضُ لَهُ، لاِحْتِمَال كَوْنِهِ صَادِقًا فِيمَا يَدَّعِيهِ؛ لأَِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لاَ يَدْخُل بِغَيْرِ أَمَانٍ، وَفِي مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يُطَالَبُ بِبَيِّنَةٍ لإِِمْكَانِهَا غَالِبًا (?) .

نِكَاحُ الْمُسْلِمِ بِالْمُسْتَأْمِنَةِ

38 - صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الْحَرْبِيَّةَ الْمُسْتَأْمِنَةَ إِذَا تَزَوَّجَتْ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا فَقَدْ تَوَطَّنَتْ وَصَارَتْ ذِمِّيَّةً.

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (أَهْل الذِّمَّةِ ف 13) .

مَا يَتَرَتَّبُ لَلْمُسْتَأْمِنَةِ عَلَى النِّكَاحِ مِنْ حُقُوقٍ

39 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الزَّوْجَةَ الْمُسْتَأْمِنَةَ الْكِتَابِيَّةَ كَمُسْلِمَةٍ فِي نَفَقَةٍ وَقَسْمٍ وَطَلاَقٍ وَغَيْرِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015