الدِّينِ، وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ مَكَاسِبِ الْمُسْلِمِينَ. وَفِي مُقَابِل الأَْصَحِّ لِلشَّافِعِيَّةِ: لاَ يَجُوزُ أَمَانُ وَاحِدٍ لأَِهْل قَرْيَةٍ وَإِنْ قَل عَدَدُ مَنْ فِيهَا (?) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَصِحُّ الأَْمَانُ مِنَ الْوَاحِدِ سَوَاءٌ أَمَّنَ جَمَاعَةً كَثِيرَةً أَوْ قَلِيلَةً، أَوْ أَهْل مِصْرٍ أَوْ قَرْيَةٍ، وَعِبَارَةُ فَتْحِ الْقَدِيرِ: أَوْ أَهْل حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ (?) .
د - مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى إِعْطَاءِ الأَْمَانِ
9 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ الأَْمَانُ مِنَ الإِْمَامِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِشُرُوطِهِ، وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا الْوَفَاءُ بِهِ، فَلاَ يَجُوزُ قَتْلُهُمْ، وَلاَ أَسْرُهُمْ، وَلاَ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِمْ، وَلاَ التَّعَرُّضُ لَهُمْ، لِعِصْمَتِهِمْ، وَلاَ أَذِيَّتُهُمْ بِغَيْرِ وَجْهٍ شَرْعِيٍّ (?) .
وَأَمَّا سِرَايَةُ حُكْمِ الأَْمَانِ إِلَى غَيْرِ الْمُؤَمَّنِ مِنْ أَهْلٍ وَمَالٍ: فَقَدْ نَصَّ الْحَنَابِلَةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أُمِّنَ مَنْ يَصِحُّ أَمَانُهُ سَرَى الأَْمَانُ إِلَى مَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلٍ، وَمَا مَعَهُ مِنْ مَالٍ، إِلاَّ أَنْ يَقُول مُؤَمِّنُهُ: أَمَّنْتُكَ وَحْدَكَ وَنَحْوَهُ، مِمَّا يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ بِالأَْمَانِ، فَيَخْتَصُّ بِهِ (?) .