وَإِلَى امْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِ أَبِيهَا كَانَتْ حَيْنَ تَزَوَّجَتْ فِي السِّنِّ وَالْجَمَال إِلَى آخِرِ هَذِهِ الصِّفَّاتِ مِثْل الأُْولَى وَلاَ عِبْرَةَ بِمَا حَدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِنْ زِيَادَةِ جَمَالٍ وَنَحْوِهِ أَوْ نَقْصٍ.

وَقَال: وَهَذِهِ الأَْوْصَافُ تَعْتَبِرُ وَقْتَ الْعِقْدِ فِي كُل نِكَاحٍ صَحِيحٍ لاَ تَسْمِيَةَ فِيهِ أَصْلاً أَوْ سُمِّيَ فِيهِ مَا هُوَ مَجْهُولٌ أَوْ مَا لاَ يَحِل شَرْعًا، وَكُل نِكَاحٍ فَاسِدٍ بَعْدَ الْوَطْءِ سُمِّيَ فِيهِ مَهْرٌ أَوْ لاَ، خِلاَفًا لِوَطْءِ الشُّبْهَةِ (?) .

وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الأَْوْصَافَ الْمَذْكُورَةَ مِنْ جَمَالٍ وَغَيْرِهِ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْوَطْءِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَفِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ بِخِلاَفِ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَلَوْ تَفْوِيضًا فَتُعْتَبَرُ الأَْوْصَافُ يَوْمَ الْعِقْدِ (?) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُعْتَبَرُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ يَوْمُ الْوَطْءِ، لأَِنَّهُ وَقْتُ الإِْتْلاَفِ وَلاَ اعْتِبَارَ بِالْعِقْدِ إِذْ لاَ حُرْمَةَ لَهُ لِفَسَادِهِ، وَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي أَعْلَى الأَْحْوَال الَّتِي لِلْمَوْطُوءَةِ حَال وَطْئِهَا كَأَنْ يَطَأَهَا سَمِينَةً وَهَزِيلَةً فَيَجِبُ مَهْرُ تِلْكَ الْحَالَةِ الْعُلْيَا.

وَفِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ يُعْتَبَرُ مَهْرُ الْمِثْل بِحَال الْعَقْدِ فِي الأَْصَحِّ لأَِنَّهُ الْمُقْتَضِي لِلْوُجُوبِ بِالْوَطْءِ وَمُقَابِل الأَْصَحِّ يُعْتَبَرُ بِحَال الْوَطْءِ لأَِنَّهُ وَقْتُ الْوُجُوبِ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015