وَإِذَا كَانَ قَبْل ظُهُورِ الثَّمَرِ فَلاَ يَأْخُذُ الْعَامِل شَيْئًا.

وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ قَدْرٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأُجْرَةِ الْمِثْل عَلَى تَفْصِيلٍ ذَكَرَهُ أَصْحَابُ الْمَذَاهِبِ الثَّلاَثَةِ الأُْخْرَى (?) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا اسْتَحَقَّ الْحَائِطَ بَعْدَ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ فِيهِ خُيِّرَ الْمُسْتَحِقُّ بَيْنَ إِبْقَاءِ الْعَمَل وَفَسْخِ عَقْدِهِ، لِكَشْفِ الْغَيْبِ أَنَّ الْعَاقِدَ لَهُ غَيْرُ مَالِكٍ، وَحِينَئِذٍ فَيَدْفَعُ لَهُ أُجْرَةَ عَمَلِهِ (?) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: وَلَوْ خَرَجَ الثَّمَرُ بَعْدَ الْعَمَل مُسْتَحَقًّا لِغَيْرِ الْمُسَاقِي كَأَنْ أَوْصَى بِثَمَنِ الشَّجَرِ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ أَوْ خَرَجَ الشَّجَرُ مُسْتَحَقًّا فَلِلْعَامِل عَلَى الْمُسَاقِي أُجْرَةُ الْمِثْل لِعَمَلِهِ، لأَِنَّهُ فَوَّتَ مَنَافِعَهُ بِعِوَضٍ فَاسِدٍ فَيَرْجِعُ بِبَدَلِهَا، هَذَا إِذَا عَمِل جَاهِلاً بِالْحَال، فَإِنْ عَلِمَ الْحَال فَلاَ شَيْءَ لَهُ، وَكَذَا إِذَا كَانَ الْخُرُوجُ قَبْل الْعَمَل (?) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ ظَهَرَ الشَّجَرُ مُسْتَحَقًّا بَعْدَ الْعَمَل أَخَذَ الشَّجَرَ رَبُّهُ وَأَخَذَ ثَمَرَتَهُ لأَِنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ وَلاَ حَقَّ لِلْعَامِل فِي ثَمَرَتِهِ وَلاَ أُجْرَةَ لَهُ عَلَى رَبِّ الشَّجَرِ، لأَِنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الْعَمَل وَلِلْعَامِل عَلَى الْغَاصِبِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ لأَِنَّهُ غَرَّهُ وَاسْتَعْمَلَهُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015