وَيَبْقَى الثَّمَرُ لَهُمْ.

الثَّالِثُ: أَنْ يُنْفِقُوا عَلَيْهِ بِأَمْرِ الْقَاضِي ثُمَّ يَرْجِعُوا عَلَى الْعَامِل بِجَمِيعِ مَا أَنْفَقُوا، لأَِنَّ الْعَمَل عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ بَدَلُهُ، وَلأَِنَّهُ لَيْسَ لَهُ إِلْحَاقُ الضَّرَرِ بِهِمْ (?) وَهَذَا لأَِنَّ الْعَامِل لَمَّا امْتَنَعَ عَنِ الْعَمَل لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ إِبْقَاءَ الْعَقْدِ بَعْدَ وُجُودِ سَبَبِ الْبُطْلاَنِ وَهُوَ الْمَوْتُ اسْتِحْسَانًا لِلنَّظَرِ لَهُ وَقَدْ تَرَكَ هُوَ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ، فَيُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ بَيْنَ الأُْمُورِ الثَّلاَثَةِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُمْ بِقَدْرِ الإِْمْكَانِ (?) .

الحال الثاني:

الْحَال الثَّانِي: أَنْ يَمُوتَ الْعَامِل وَالثَّمَرُ كَذَلِكَ بُسْرٌ، فَيَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ، إِنْ شَاءَ يَسْتَمِرَّ عَلَى الْعَمَل حَتَّى نُضُوجِ الثَّمَرِ وَلاَ يَحِقُّ لِصَاحِبِ الأَْشْجَارِ مَنْعُهُ؛ لأَِنَّهُ نَظَرَ فِي ذَلِكَ إِلَى الْجَانِبَيْنِ، وَإِذَا امْتَنَعَ الْوَارِثُ عَنِ الاِسْتِمْرَارِ عَلَى الْعَمَل فَلاَ يُجْبَرُ عَلَى الْعَمَل، وَلَكِنْ يَكُونُ صَاحِبُ الشَّجَرِ مُخَيَّرًا بِأَحَدِ الْوُجُوهِ الثَّلاَثَةِ التَّالِيَةِ:

الْوَجْهُ الأَْوَّل: إِنْ شَاءَ اقْتَسَمَ الثَّمَرَ الْغَيْرَ النَّاضِجِ مَعَ الْوَارِثِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوطِ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: وَإِنْ شَاءَ أَدَّى لِلْوَارِثِ حِصَّتَهُ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَرِ الْغَيْرِ النَّاضِجِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015