عِنْدَ مَالِكٍ أَنَّ الْيَمِينَ تَجِبُ عَلَى أَقْوَى الْمُتَدَاعَيَيْنِ شُبْهَةً (?) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ كَمَا قَال النَّوَوِيُّ: إِذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْمَشْرُوطِ لِلْعَامِل، وَلاَ بَيِّنَةَ تَحَالَفَا كَمَا فِي الْقِرَاضِ، وَإِذَا تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا قَبْل الْعَمَل فَلاَ شَيْءَ لِلْعَامِل، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ، فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْل عَمَلِهِ، وَإِنْ كَانَ لأَِحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ قُضِيَ بِهَا.
وَإِنْ كَانَ لِكُل مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَالأَْظْهَرُ أَنَّهُمَا تَتَسَاقَطَانِ فَيَتَحَالَفَانِ، وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ أَنَّهُمَا تُسْتَعْمَلاَنِ فَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا.
ثُمَّ قَال: وَلَوْ سَاقَاهُ شَرِيكَانِ فِي الْحَدِيقَةِ، فَقَال الْعَامِل: شَرَطْتُمَا لِي نِصْفَ الثَّمَرِ وَصَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا، وَقَال الآْخَرُ: بَل شَرَطْنَا الثُّلُثَ، فَنَصِيبُ الْمُصَدِّقِ مَقْسُومٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَامِل.
وَأَمَّا نَصِيبُ الْمُكَذِّبِ فَيَتَحَالَفَانِ فِيهِ وَلَوْ شَهِدَ الْمُصَدِّقُ لِلْعَامِل أَوِ الْمُكَذِّبِ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ (?) .
تَفْسُدُ الْمُسَاقَاةُ بِمَا يَلِي:
35 - أَوَّلاً: اشْتِرَاطُ جُزْءٍ مُعَيَّنٍ مِنَ الثَّمَرَةِ بِالْكَيْل أَوْ بِالْوَزْنِ أَوْ: بِغَيْرِهِمَا لأَِحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، أَوْ تَخْصِيصُ جَانِبٍ مِنَ الْكَرْمِ أَوِ