الثَّانِي: أَنْ يَجْعَلَهَا إِلَى زَمَنٍ لاَ يَحْمِل فِيهِ غَالِبًا فَلاَ يَصِحُّ، وَإِنْ عَمِل فِيهَا فَهَل يَسْتَحِقُّ الأَْجْرَ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، وَإِنْ حَمَل فِي الْمُدَّةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ مَا جَعَل لَهُ لأَِنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ فَاسِدًا فَلَمْ يَسْتَحِقَّ مَا شُرِطَ فِيهِ.
الثَّالِثُ: أَنْ يَجْعَل الْمُدَّةَ زَمَنًا: يَحْتَمِل أَنْ يَحْمِل فِيهَا وَيَحْتَمِل أَنْ لاَ يَحْمِل فَهَل يَصِحُّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ:
فَإِنْ قُلْنَا: لاَ يَصِحُّ اسْتَحَقَّ الأَْجْرَ.
وَإِنْ قُلْنَا: يَصِحُّ فَحَمَل فِي الْمُدَّةِ اسْتَحَقَّ مَا شُرِطَ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْمِل فِيهَا لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا (?) .
وَقَال: وَإِنْ شَرَطَ نِصْفَ الثَّمَرَةِ وَنِصْفَ الأَْصْل لَمْ يَصِحَّ، لأَِنَّ مَوْضُوعَ الْمُسَاقَاةِ أَنْ يَشْتَرِكَا فِي النَّمَاءِ وَالْفَائِدَةِ، فَإِذَا شَرَطَ اشْتِرَاكَهُمَا فِي الأَْصْل لَمْ يَجُزْ، كَمَا لَوْ شَرَطَ فِي الْمُضَارَبَةِ اشْتِرَاكَهُمَا فِي رَأْسِ الْمَال، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ.
وَكَذَلِكَ لَوْ جَعَل لَهُ جُزْءًا مِنْ ثَمَرَتِهَا مُدَّةَ بَقَائِهَا لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ جَعَل لَهُ ثَمَرَةَ عَامٍ بَعْدَ مُدَّةِ الْمُسَاقَاةِ لَمْ يَجُزْ، لأَِنَّهُ خَالَفَ مَوْضُوعَ الْمُسَاقَاةِ (?) .
17 - يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَحَل الْمُسَاقَاةِ مَعْلُومًا