وَفِي الاِصْطِلاَحِ: النُّخَاعَةُ أَوِ النُّخَامَةُ هِيَ الْفَضْلَةُ الْغَلِيظَةُ الَّتِي يَلْفِظُهَا الشَّخْصُ مِنْ فِيهِ، سَوَاءٌ مِنْ دِمَاغِهِ أَوْ مِنْ بَاطِنِهِ (?) .
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ النُّخَاعَةَ أَعَمُّ مِنَ الْمُخَاطِ.
ب - اللُّعَابُ
3 - مِنْ مَعَانِي اللُّعَابِ فِي اللُّغَةِ: مَا سَال مِنَ الْفَمِ (?) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (?) .
وَكُلٌّ مِنَ الْمُخَاطِ وَاللُّعَابِ يَخْرُجُ مِنَ الْبَاطِنِ، غَيْرَ أَنَّ الْمُخَاطَ يَخْرُجُ مِنَ الأَْنْفِ وَاللُّعَابَ مِنَ الْفَمِ.
5 - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى حُرْمَةِ تَنَاوُل الْمُخَاطِ، قَالُوا: إِنَّ الْمُخَاطَ وَإِنْ كَانَ طَاهِرًا إِلاَّ أَنَّهُ مُسْتَقْذَرٌ، وَيَحْرُمُ تَنَاوُل الإِْنْسَانِ لَهُ لاِسْتِقْذَارِهِ لاَ لِنَجَاسَتِهِ (?) .
6 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِخُرُوجِ الْمُخَاطِ وَنَحْوِهِ مِنْ بَلْغَمٍ وَنُخَامَةٍ، فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لاَ يَنْتَقِضُ بِخُرُوجِ مُخَاطٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا نَزَل مِنَ الدِّمَاغِ، أَوْ مِنَ الْجَوْفِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي تَعْلِيل عَدِمِ نَقْضِهِ تَبَعًا لاِخْتِلاَفِهِمْ فِي بَعْضِ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ، فَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: إِنَّهُ شَيْءٌ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ، وَكُل مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمَا لَمْ يَنْقُضِ الْوُضُوءَ، إِلاَّ إِذَا انْسَدَّ الْمَخْرَجُ وَانْفَتَحَ مَنْفَذٌ مِنْ تَحْتِ السُّرَّةِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمُعْتَادُ، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَبْطُل الْوُضُوءُ بِهِ (?) .