يَكْتُبَانِ كِتَابَ إِقْرَارٍ عَنْهُمَا يُقِرَّانِ بِذَلِكَ، فَيَجُوزُ إِقْرَارُهُمَا بِذَلِكَ عَلَى أَنْفُسِهِمَا، وَلاَ حَاجَةَ إِلَى الْحِيلَةِ عَلَى قَوْل أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ لأَِنَّ الْمُزَارَعَةَ بِبَعْضِ الْخَارِجِ جَائِزَةٌ عِنْدَهُمَا، وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا لِحَاجَةِ النَّاسِ (?) .
35 - الأَْصْل أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ بِجَانِبِ الشُّرُوطِ الأُْخْرَى أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ مِلْكًا لِغَيْرِ السَّارِقِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جَمِيعُ الْفُقَهَاءِ، فَلاَ قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مَال نَفْسِهِ مِنْ يَدِ غَيْرِهِ كَالْمُرْتَهَنِ وَالْمُسْتَأْجَرِ (?) .
وَعَلَى هَذَا فَمِنَ الْحِيَل لِمَنْعِ الْقَطْعِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ: أَنْ يَدَّعِيَ السَّارِقُ أَنَّ الْمَال الْمَسْرُوقَ مِلْكُهُ، أَوْ سَرَقَهُ شَخْصَانِ، ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمَسْرُوقَ لَهُ أَوْ لَهُمَا، فَكَذَّبَهُ الآْخَرُ، لَمْ يُقْطَعْ، لأَِنَّ مَا ادَّعَاهُ مُحْتَمَلٌ فِي ذَاتِهِ، وَإِنْ كَذَّبَهُ الشَّرْعُ أَوِ الْحِسُّ، أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِخِلاَفِهِ، أَوْ كَذَّبَهُ الْمُقِرُّ أَوِ الْمُقَرُّ لَهُ، وَكَذَا لَوِ ادَّعَى أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ، أَوْ أَنَّهُ دُونَ نِصَابٍ، أَوْ أَنَّ الْمَالِكَ أَذِنَ لَهُ فِي الأَْخْذِ لَمْ يُقْطَعْ، نَظَرًا إِلَى أَنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ.
قَال أَبُو حَامِدٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: هَذِهِ