وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَجُوزُ نِكَاحُهَا وَوَطْؤُهَا إِنْ كَانَ الْعَاقِدُ عَلَيْهَا غَيْرَ زَانٍ كَمَا هُوَ الْحَال بِالنِّسْبَةِ لِلزَّانِي إِذْ لاَ حُرْمَةَ لِلْحَمْل مِنَ الزِّنَا.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يُوسُفَ: أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ الْعَقْدُ عَلَى الزَّانِيَةِ الْحَامِل، احْتِرَامًا لِلْحَمْل (?) إِذْ لاَ جِنَايَةَ مِنْهُ، وَلاَ يَحِل الدُّخُول بِهَا حَتَّى تَضَعَ، فَإِذَا مُنِعَ الدُّخُول مُنِعَ الْعَقْدُ، وَلاَ يَحِل الزَّوَاجِ حَتَّى تَضَعَ الْحَمْل.
وَاشْتَرَطَ الْحَنَابِلَةُ لِلزَّوَاجِ مِنَ الزَّانِيَةِ غَيْرَ الْعِدَّةِ أَنْ تَتُوبَ مِنَ الزِّنَا.
وَإِذَا تَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَثَبَتَ أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلاً وَقْتَ الْعَقْدِ، بِأَنْ أَتَتْ بِالْوَلَدِ لأَِقَل مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَإِنَّ الْعَقْدَ يَكُونُ فَاسِدًا، لاِحْتِمَال أَنْ يَكُونَ الْحَمْل مِنْ غَيْرِ زِنًا، إِذْ يُحْمَل حَال الْمُؤْمِنِ عَلَى الصَّلاَحِ (?) .
20 - يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً طَلَّقَهَا ثَلاَثَ تَطْلِيقَاتٍ، لأَِنَّهُ اسْتَنْفَدَ مَا يَمْلِكُهُ مِنْ عَدَدِ طُلَقَاتِهَا، وَبَانَتْ مِنْهُ بَيْنُونَةً كُبْرَى، وَصَارَتْ لاَ تَحِل لَهُ إِلاَّ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا،