حَقُّ غَيْرِهِ بِهَا بِزَوَاجٍ أَوْ عِدَّةٍ مِنْ طَلاَقٍ أَوْ وَفَاةٍ، أَوْ دُخُولٍ فِي زَوَاجٍ فَاسِدٍ، أَوْ دُخُولٍ بِشُبْهَةٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} (?) عَطْفًا عَلَى الْمُحَرَّمَاتِ الْمَذْكُورَاتِ فِي قَوْله تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} (?) وَالْمُرَادُ بِالْمُحْصَنَاتِ مِنَ النِّسَاءِ الْمُتَزَوِّجَاتُ مِنْهُنَّ، سَوَاءٌ أَكَانَ زَوْجُهَا مُسْلِمًا أَمْ غَيْرَ مُسْلِمٍ، كَمَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ مُعْتَدَّةَ غَيْرِهِ مِنْ طَلاَقٍ رَجْعِيٍّ أَوْ بَائِنٍ أَوْ وَفَاةٍ.
وَالْحِكْمَةُ فِي هَذَا مَنْعُ الإِْنْسَانِ مِنَ الاِعْتِدَاءِ عَلَى غَيْرِهِ بِالتَّزَوُّجِ مِنْ زَوْجَتِهِ أَوْ مُعْتَدَّتِهِ، وَحِفْظُ الأَْنْسَابِ مِنَ الاِخْتِلاَطِ وَالضَّيَاعِ.
وَقَدْ أَلْحَقَ الْفُقَهَاءُ بِعِدَّةِ الطَّلاَقِ عِدَّةَ الدُّخُول فِي زَوَاجٍ فَاسِدٍ، وَعِدَّةَ الدُّخُول بِشُبْهَةٍ؛ لأَِنَّ النَّسْل مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا ثَابِتُ النَّسَبِ (?) .
وَيَتَرَتَّبُ عَلَى نِكَاحِ الْمُعْتَدَّةِ مِنَ الْغَيْرِ آثَارٌ مِنْهَا:
أ - التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا:
17 - نِكَاحُ مُعْتَدَّةِ الْغَيْرِ يُعْتَبَرُ مِنَ الأَْنْكِحَةِ