وَطْءٌ حُمِدْتَ بِهِ وَأَحْصَنْتَ، وَوَطْءٌ رُجِمْتَ بِهِ، أَحَدُهُمَا نِعْمَةٌ، وَجَعَلَهُ اللَّهُ نَسَبًا وَصِهْرًا، وَأَوْجَبَ بِهِ حُقُوقًا، وَالآْخِرُ نِقْمَةٌ، فَكَيْفَ يَشْتَبِهَانِ (?) ؟ .

وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ مِثْل قَوْل الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّهُ يُحَرِّمُ، وَقَال سَحْنُونٌ: أَصْحَابُ مَالِكٍ يُخَالِفُونَ ابْنَ الْقَاسِمِ فِيمَا رَوَاهُ، وَيَذْهَبُونَ إِلَى مَا فِي (الْمُوَطَّأِ) مِنْ أَنَّ الزِّنَا لاَ تَثْبُتُ بِهِ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ (?) .

11 - فُرُوعُ الزَّوْجَةِ، وَهُنَّ بَنَاتُهَا، وَبَنَاتُ بَنَاتِهَا، وَبَنَاتُ أَبْنَائِهَا وَإِنْ نَزَلْنَ، لأَِنَّهُنَّ مِنْ بَنَاتِهَا بِشَرْطِ الدُّخُول بِالزَّوْجَةِ، وَإِذَا لَمْ يَدْخُل فَلاَ تُحَرَّمُ عَلَيْهِ فُرُوعُهَا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ، فَلَوْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَتْ عَنْهُ قَبْل الدُّخُول بِهَا، فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَهَا، وَهَذَا مَعْنَى قَوْل الْفُقَهَاءِ: الدُّخُول بِالأُْمَّهَاتِ يُحَرِّمُ الْبَنَاتِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي آيَةِ الْمُحَرَّمَاتِ: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} وَذَلِكَ عُطِفَ عَلَى قَوْله تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} فَيَكُونُ الْمَعْنَى تَحْرِيمَ التَّزَوُّجِ بِالرَّبَائِبِ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015