القول الثاني:

الْقَوْل الثَّانِي: إِنَّ عَبْدَ الْمَرْأَةِ كَالْمَحْرَمِ لَهَا، فَيَجُوزُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، يَقُول الْمَرْدَاوِيُّ: الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ أَنَّ لِلْعَبْدِ النَّظَرَ مِنْ مَوْلاَتِهِ إِلَى مَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ الرَّجُل مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ (?) .

وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَى أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى فَاطِمَةَ بِعَبْدٍ وَهَبَهُ لَهَا، قَال: وَعَلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ثَوْبٌ إِذَا قَنَّعَتْ بِهِ رَأْسَهَا لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا، وَإِذَا غَطَّتْ بِهِ رِجْلَيْهَا لَمْ يَبْلُغْ رَأْسَهَا، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَلْقَى قَال: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ، إِنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلاَمُكِ (?) .

الْمَحْرَمُ وَغَسْل الْمَيِّتِ وَدَفْنُهُ:

12 - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ الْمَحَارِمَ يُقَدَّمُونَ عَلَى غَيْرِهِمْ فِي الأُْمُورِ الَّتِي تَجِبُ لِلْمَيِّتِ مِنْ غُسْلٍ وَصَلاَةٍ عَلَيْهِ وَدَفْنٍ، إِلاَّ أَنَّ بَعْضَهُمْ يُقَدِّمُ الزَّوْجَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَدِّمُ الْوَصِيَّ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ فِي الصَّلاَةِ عَلَيْهِ وَفِي الْغَسْل وَالدَّفْنِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015