تَرَكَ الْمِحْرَابَ وَقَامَ فِي غَيْرِهِ يُكْرَهُ، وَلَوْ كَانَ قِيَامُهُ وَسَطَ الصَّفِّ، لأَِنَّهُ خِلاَفُ عَمَل الأُْمَّةِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الإِْمَامِ الرَّاتِبِ دُونَ غَيْرِهِ وَالْمُنْفَرِدِ (?) .
وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الإِْمَامَ يَقِفُ فِي الْمِحْرَابِ حَال صَلاَتِهِ الْفَرِيضَةَ كَيْفَمَا اتَّفَقَ، وَقِيل: يَقِفُ خَارِجَهُ لِيَرَاهُ الْمَأْمُومُونَ، وَيَسْجُدُ فِيهِ (?) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ تُكْرَهُ الصَّلاَةُ فِي الْمِحْرَابِ وَلَمْ يَزَل عَمَل النَّاسِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ (?) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُكْرَهُ لِلإِْمَامِ الصَّلاَةُ فِي الْمِحْرَابِ إِذَا كَانَ يُمْنَعُ الْمَأْمُومُ مُشَاهَدَتَهُ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرِهِ، لأَِنَّ الإِْمَامَ يَسْتَتِرُ عَنْ بَعْضِ الْمَأْمُومِينَ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ حِجَابٌ، إِلاَّ مِنْ حَاجَةٍ كَضِيقِ الْمَسْجِدِ وَكَثْرَةِ الْجَمْعِ فَلاَ يُكْرَهُ لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَلاَ يُكْرَهُ سُجُودُ الإِْمَامِ فِي الْمِحْرَابِ إِذَا كَانَ وَاقِفًا خَارِجَهُ لأَِنَّهُ لَيْسَ مَحَل مُشَاهَدَتِهِ، وَيَقِفُ الإِْمَامُ عَنْ يَمِينِ الْمِحْرَابِ إِذَا كَانَ الْمَسْجِدُ وَاسِعًا نَصًّا، لِتَمَيُّزِ جَانِبِ الْيَمِينِ.