سَادِسًا: مُحَاسَبَةُ الْوَصِيِّ وَإِجْبَارُهُ عَلَى تَقْدِيمِ بَيَانٍ

8 - إِذَا عُرِفَ الْوَصِيُّ بِالأَْمَانَةِ وَكَبِرَ الْوَرَثَةُ وَأَخْبَرَ وَصِيُّهُمْ بِأَنَّهُ أَنْفَقَ كُل مَا خَلَّفَهُ أَبُوهُمْ عَلَيْهِمْ أَوْ عَلَى ضِيَاعِهِمْ، أَوْ قَال لَهُمْ مَا بَقِيَ عِنْدِي مِنْهُ إِلاَّ هَذَا الْقَدْرُ، وَلَمْ يُفَسِّرِ الْحَال فَأَرَادُوا مُحَاسَبَتَهُ وَبَيَانَ مَصْرِفِهِ شَيْئًا فَشَيْئًا لِيَعْلَمُوا أَنَّهُ هَل أَنْفَقَ بِالْمَعْرُوفِ، وَطَلَبُوا مِنَ الْحَاكِمِ الْمُحَاسَبَةَ، أَوْ طَلَبَ الْحَاكِمُ نَفْسُهُ ذَلِكَ فَلَهُمْ ذَلِكَ، وَكَذَا لِلْحَاكِمِ لَكِنْ لَوِ امْتَنَعَ عَنْ إِعْطَائِهِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ وَيَكُونُ الْقَوْل قَوْل الْوَصِيِّ فِيمَا أَنْفَقَ فِي الصَّرْفِ لأَِنَّهُ إِمَّا أَمِينُهُمْ أَوْ أَمِينُ الْحَاكِمِ فَيُعْتَبَرُ قَوْلُهُ فِيمَا هُوَ أَمِينٌ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ بِهَا أُجْبِرَ عَلَى التَّفْسِيرِ، وَمَعْنَى الْجَبْرِ أَنْ يُحْضِرَهُ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً وَيُخَوِّفَهُ فَإِنْ لَمْ يُفَسِّرْ لَمْ يَحْبِسْهُ بَل يَكْتَفِي بِيَمِينِهِ (?) .

سَابِعًا: مُحَاسَبَةُ مَنْ بِيَدِهِ التَّرِكَةُ مِنَ الْوَرَثَةِ

9 - إِذَا كَانَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ يَحُوزُونَ التَّرِكَةَ أَوْ بَعْضًا مِنْهَا جَازَ لِبَاقِي الْوَرَثَةِ مُحَاسَبَتُهُمْ عَلَى مَا فِي يَدِهِمْ مِنَ التَّرِكَةِ وَنَمَائِهَا وَيَقْسِمُ بَيْنَهُمْ بِالْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015