إِلاَّ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلإِْنْسَانِ أَنْ يُصَلِّيَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ مَا يَشْغَلُهُ سَوَاءٌ كَانَ رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً أَوْ غَيْرَهُمَا، وَمِنْ أَجْل ذَلِكَ اسْتُحِبَّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَجْعَل فِي مُحَاذَاتِهِ سَاتِرًا يَحُول بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَارَّةِ (?) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ صَلاَةَ الرَّجُل تَفْسُدُ إِذَا حَاذَتْهُ امْرَأَةٌ فِي صَلاَتِهِ.
وَقَالُوا: لَوْ قَامَتِ امْرَأَةٌ وَسْطَ الصَّفِّ تُفْسِدُ صَلاَةَ وَاحِدٍ عَنْ يَمِينِهَا وَصَلاَةَ وَاحِدٍ عَنْ يَسَارِهَا وَصَلاَةَ وَاحِدٍ خَلْفَهَا بِحِذَائِهَا.
وَشُرُوطُ الْمُحَاذَاةِ الْمُفْسِدَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ تِسْعَةٌ:
أ - كَوْنُ الْمَرْأَةِ مُشْتَهَاةً وَلَوْ كَانَتْ مَحْرَمًا لِلرَّجُل أَوْ زَوْجَةً لَهُ، أَوْ كَانَتْ مَاضِيًا كَعَجُوزٍ شَوْهَاءَ.
ب - كَوْنُ الْمُحَاذَاةِ بِالسَّاقِ وَالْكَعْبِ فِي الأَْصَحِّ وَفِي الدُّرِّ: الْمُعْتَبَرُ الْمُحَاذَاةُ بِعُضْوٍ وَاحِدٍ.
ج - كَوْنُ الْمُحَاذَاةِ فِي أَدَاءِ رُكْنٍ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ ابْنُ الْهُمَامِ فِي الْفَتْحِ وَجَزَمَ بِهِ الْحَلَبِيُّ أَوْ قَدَّرَهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ: إِنَّ قَلِيل الْمُحَاذَاةِ وَكَثِيرَهَا مُفْسِدٌ وَنُسِبَ إِلَى أَبِي يُوسُفَ.
د - كَوْنُ الْمُحَاذَاةِ فِي صَلاَةٍ مُطْلَقَةٍ وَلَوْ بِالإِْيمَاءِ