الْمَهْرِ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ لِوَرَثَةِ الزَّوْجَةِ طَلَبُ تَكْمِيل مَهْرِ الْمِثْل. وَإِنْ لَمْ يَرِثْهَا - بِأَنْ مَاتَ قَبْلَهَا أَوْ كَانَ مُسْلِمًا وَهِيَ ذِمِّيَّةٌ - فَالنَّاقِصُ مِنْ مَهْرِ الْمِثْل لاَ يُعْتَبَرُ مِنْ ثُلُثِ تَرِكَةِ الزَّوْجِ، وَلاَ يَكْمُل مَهْرُ الْمِثْل (?) .
وَإِذَا وَهَبَتِ الْمَرِيضَةُ مَهْرَهَا لِزَوْجِهَا وَمَاتَتْ مِنْ مَرَضِهَا هَذَا لَمْ تَصِحَّ الْهِبَةُ إِلاَّ بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (?) .
وَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً أَوْ مَرِيضَةً وَبَرَأَتْ مِنْ مَرَضِهَا بَعْدَ الْهِبَةِ فَإِنَّ هِبَتَهَا تَنْفُذُ بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ، مَعَ تَفْصِيلٍ فِي كَوْنِ ذَلِكَ قَبْل الدُّخُول أَوْ بَعْدَ الدُّخُول وَغَيْرِهِ (?) .
وَكَذَلِكَ يَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ لِلْبَالِغَةِ الرَّشِيدَةِ الرِّضَا بِأَقَل مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا، وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ الْبِكْرَ الْمُهْمَلَةَ - وَهِيَ الَّتِي لاَ أَبَ لَهَا وَلاَ وَصِيَّ عَلَيْهَا مِنْ جِهَةِ أَبِيهَا، وَلاَ نَائِبَ مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي، وَلاَ يُعْلَمُ كَوْنُهَا رَشِيدَةً أَمْ سَفِيهَةً - فَلاَ يَجُوزُ رِضَاهَا بِأَقَل مِنْ مَهْرِ الْمِثْل عِنْدَهُمْ، وَإِذَا رَضِيَتْ فَلاَ يَلْزَمُهَا ذَلِكَ الرِّضَا.
وَهَذَا قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ.
أَمَّا الأُْنْثَى الْمَعْلُومَةُ السَّفَهِ فَلَيْسَ لَهَا الرِّضَا بِأَقَل مِنْ مَهْرِ الْمِثْل، وَيُنْقَضُ