وَلُزُومُ ذَلِكَ مَشْرُوطٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ بِأَمْرَيْنِ:

أ - أَنْ يَهَبَ كُل مَالِهِ أَوْ أَكْثَرَهُ.

ب - أَلاَّ يُطَالِبَ أَوْلاَدُهُ الآْخَرُونَ بِمَنْعِهِ كُل ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ تَعُودَ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ افْتِقَارِهِ، فَلَهُمْ رَدُّ ذَلِكَ التَّصَرُّفَ وَإِبْطَالَهُ، وَأَمَّا إِذَا وَهَبَ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ فَذَلِكَ جَائِزٌ غَيْرُ مَكْرُوهٍ.

وَكَيْفِيَّةُ التَّسْوِيَةِ الْمَطْلُوبَةِ - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ - أَنْ يُعْطِيَ الأُْنْثَى مِثْل مَا يُعْطِي الذَّكَرَ تَمَامًا بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ.

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: التَّسْوِيَةُ أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَ أَوْلاَدِهِ عَلَى حَسَبِ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ، فَيُجْعَل لِلذَّكَرِ مِثْل حَظِّ الأُْنْثَيَيْنِ، لأَِنَّ ذَلِكَ نَصِيبُهُ مِنَ الْمَال لَوْ مَاتَ عَنْهُ الْوَاهِبُ (?) .

الأَْمْرُ الثَّانِي: الْمُحَابَاةُ فِي الْهِبَةِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ

14 - جَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ لِلْحَنَفِيَّةِ: لَوْ وَهَبَ مَرِيضٌ شَيْئًا قِيمَتُهُ ثَلاَثُمِائَةٍ لِرَجُلٍ صَحِيحٍ عَلَى أَنْ يُعَوِّضَهُ شَيْئًا قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَتَقَابَضَا، ثُمَّ مَاتَ الْمَرِيضُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ وَلاَ مَال لَهُ غَيْرَ ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي وَهَبَهُ، وَرَفَضَ الْوَرَثَةُ أَنْ يُجِيزُوا مَا صَنَعَ الْوَاهِبُ، كَانَ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ الْخِيَارُ: إِنْ شَاءَ فَسَخَ الْهِبَةَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015