الْعَيْنِ صُورَةً وَمَعْنًى حَتَّى لَوْ قَال الشَّخْصُ: أَوْصَيْتُ لِفُلاَنٍ بِمِائَةٍ، وَلِفُلاَنٍ بِثُلُثِ مَالِي فَالْوَصِيَّةُ بِالْمِائَةِ الْمُرْسَلَةِ تُقَدَّمُ عَلَى الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ الْمَال.

جَاءَ هَذَا فِي فَتَاوَى رَشِيدِ الدِّينِ، قَال صَاحِبُ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: مَعَ هَذَا يَنْبَغِي أَنْ تَتَرَجَّحَ الْمُحَابَاةُ لأَِنَّهَا عَقْدٌ لاَزِمٌ بِخِلاَفِ الْوَصِيَّةِ وَلَوْ بِمُعَيَّنٍ (?) .

ثَانِيًا: الْمُحَابَاةُ فِي الْهِبَةِ

تَنَاوَل كَلاَمُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ أَمْرَيْنِ:

الأَْمْرُ الأَْوَّل: مُحَابَاةُ وَتَفْضِيل الْوَالِدِ بَعْضَ أَوْلاَدِهِ بِهِبَتِهِ

13 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الإِْنْسَانَ مُطَالَبٌ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ أَوْلاَدِهِ فِي الْهِبَةِ بِدُونِ مُحَابَاةٍ وَتَفْضِيلٍ لِبَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ لِمَا رَوَى النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: إِنِّي نَحَلْتُ - أَيْ أَعْطَيْتُ بِغَيْرِ عِوَضٍ - ابْنِي هَذَا غُلاَمًا كَانَ لِي، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَكُل وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْل هَذَا؟ فَقَال: لاَ فَقَال: فَأَرْجِعْهُ وَفِي رِوَايَةٍ: فَلاَ تُشْهِدْنِي إِذًا، فَإِنِّي لاَ أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ وَفِي ثَالِثَةٍ: اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015