وَلَيْسَ لَهَا ثَمَنٌ مَعْرُوفٌ وَمُحَدَّدٌ بَيْنَ النَّاسِ. وَأَمَّا إِذَا كَانَ سِعْرُهَا مَعْلُومًا أَوْ مُحَدَّدًا كَالْخُبْزِ وَاللَّحْمِ وَغَيْرِهِمَا إِذَا زَادَ الْوَكِيل بِالشِّرَاءِ عَلَى ذَلِكَ السِّعْرِ لاَ يَلْزَمُ الْمُوَكِّل، سَوَاءٌ قَلَّتِ الزِّيَادَةُ أَوْ كَثُرَتْ، لأَِنَّ هَذَا لاَ يَحْتَاجُ إِلَى رَأْيٍ أَوْ تَقْوِيمٍ، لِلْعِلْمِ بِهِ، قَال فِي بُيُوعِ التَّتِمَّةِ: وَبِهِ يُفْتَى (?) .
وَالْوَكِيل بِالْبَيْعِ إِذَا بَاعَ لِمَنْ لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ لَهُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ، سَوَاءٌ كَانَ الْبَيْعُ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ أَوْ يَسِيرٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ: يَجُوزُ بَيْعُهُ لَهُمْ بِغَبْنٍ يَسِيرٍ لاَ فَاحِشٍ.
وَإِنْ صَرَّحَ الْمُوَكِّل لِلْوَكِيل بِالْبَيْعِ لِمَنْ لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ لَهُ، وَأَجَازَ لَهُ التَّصَرُّفَ مَعَ مَنْ يَشَاءُ جَازَ بَيْعُهُ لَهُمْ بِدُونِ خِلاَفٍ. وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَبِيعَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ، فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى وَإِنْ صَرَّحَ الْمُوَكِّل لَهُ بِذَلِكَ. وَكَذَلِكَ حُكْمُ الْوَكِيل بِالشِّرَاءِ إِذَا اشْتَرَى مِنْهُمْ (?) .
9 - جَاءَ فِي الْبَدَائِعِ: الْبَيْعُ بِالْمُحَابَاةِ تَصَرُّفٌ