قَال الْمَاوَرْدِيُّ: إِنْ كَانَ الإِْجْمَال مِنْ جِهَةِ الاِشْتِرَاكِ وَاقْتَرَنَ بِهِ تَبْيِينُهُ أُخِذَ بِهِ.
وَإِنْ تَجَرَّدَ عَنْ ذَلِكَ وَاقْتَرَنَ بِهِ عُرْفٌ عُمِل بِهِ، وَإِنْ تَجَرَّدَ عَنِ التَّبْيِينِ وَالْعُرْفِ وَجَبَ الاِجْتِهَادُ فِي الْمُرَادِ مِنْهَا، وَكَانَ مِنْ خَفِيِّ الأَْحْكَامِ الَّتِي وُكِل الْعُلَمَاءُ فِيهَا إِلَى الاِسْتِنْبَاطِ، فَصَارَ دَاخِلاً فِي الْمُجْمَل لِخَفَائِهِ وَخَارِجًا مِنْهُ لإِِمْكَانِ اسْتِنْبَاطِهِ، وَمَثَّلُوا لِهَذَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي النَّفَقَةِ: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} (?) حَيْثُ أَجْمَلَتِ الآْيَةُ النَّفَقَةَ فِي أَقَلِّهَا وَأَوْسَطِهَا وَأَكْثَرِهَا حَتَّى اجْتَهَدَ الْعُلَمَاءُ فِي تَقْدِيرِهَا (?) .
وَيَتَعَلَّقُ بِالْمُجْمَل أَحْكَامٌ مِنْهَا:
4 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ وُرُودُ الْمُجْمَل فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ ذَلِكَ وَاقِعٌ فِعْلاً كَآيَاتِ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالْجُمُعَةِ حَيْثُ جَاءَتْ مُجْمَلَةً ثُمَّ بُيِّنَتْ بِنُصُوصٍ أُخْرَى (?) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.