وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى الْقَبُول (وَهُمُ الْمَالِكِيَّةُ فِي الرَّاجِحِ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلِهِمُ الآْخَرِ وَمَعَهُمْ فِي هَذَا الْحَنَفِيَّةُ الَّذِينَ رَاعَوْا مَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى التَّمْلِيكِ بِالرَّغْمِ مِنْ عَدَمِ تَوَقُّفِهِ عَلَى الْقَبُول عِنْدَهُمْ لأَِنَّهُ إِسْقَاطٌ) يَرَوْنَ أَنَّهُ يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ. وَاخْتَلَفَ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ هَل يَتَقَيَّدُ الرَّدُّ بِمَجْلِسِ الإِْبْرَاءِ، أَوْ هُوَ عَلَى إِطْلاَقِهِ. وَالَّذِي فِي الْبَحْرِ وَالْحَمَوِيِّ عَلَى الأَْشْبَاهِ إِطْلاَقُ صِحَّةِ الرَّدِّ فِي مَجْلِسِ الإِْبْرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ.

وَالرَّدُّ الْمُعْتَبَرُ هُوَ مَا يَصْدُرُ مِنَ الْمُبْرِئِ، أَوْ مِنْ وَارِثِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَخَالَفَ فِي الثَّانِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (?) .

وَقَدِ اسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مَسَائِل لاَ يَرْتَدُّ فِيهَا الإِْبْرَاءُ بِالرَّدِّ وَهِيَ:

1، 2 - الإِْبْرَاءُ فِي الْحَوَالَةِ (وَالْكَفَالَةِ عَلَى الأَْرْجَحِ) لأَِنَّهُمَا مُتَمَحِّضَانِ لِلإِْسْقَاطِ، لأَِنَّ الإِْبْرَاءَ إِسْقَاطٌ مَحْضٌ فِي حَقِّ الْكَفِيل، لَيْسَ فِيهِ تَمْلِيكُ مَالٍ؛ لأَِنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ الْمُطَالَبَةُ، وَالإِْسْقَاطُ الْمَحْضُ لاَ يَحْتَمِل الرَّدَّ لِتَلاَشِي السَّاقِطِ، بِخِلاَفِ التَّأْخِيرِ، لِعَوْدِهِ بَعْدَ الأَْجَل.

3 - إِذَا تَقَدَّمَ عَلَى الإِْبْرَاءِ طَلَبٌ مِنَ الْمُبْرَأِ بِأَنْ قَال: أَبْرِئْنِي، فَأَبْرَأَهُ فَرَدَّ، لاَ يَرْتَدُّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015